raya

بنو إسرائيل يترقبون ولادة موسى (ع)


كان بنو إسرائيل قبل بعث موسى (ع) في حالة ترقب لهذا النبي العظيم ، والمصلح المنتظر ، وكانوا يتباشرون حتى بولادته والاستعداد لاستقبال هذا الوليد المبارك ، الذي سيخلصهم من حكم الطواغيت والفراعنة - الذين كانوا بدورهم في حالة ترقب سلبية لهذا المولود المبارك - للانقضاض عليه وقتله ، والخلاص منه ، قبل أن يكبر ويقضي على الحكم الطاغوتي ، ويفضح الفراعنة وادعاءاتهم الزائفة ، ويقود بني إسرائيل للنجاة ، ولحمل كلمة لا  اله إلا الله إلى أهل الأرض ، وجاءت سنين الولادة الموعودة فقتل فرعون مواليد بني إسرائيل في تلك السنين التي كانوا يترقبون ولادة موسى (ع) فيها ظنا منه انه قادر على تغيير سنة الله ، فشاء الله أن يخزيه ويبين له ضعفه أمام القدرة الإلهية والتدبير الرباني فانشأ سبحانه موسى في قصر فرعون بالذات ، ولم يكن المربي لموسى إلا فرعون الطاغية ، الذي كان يسعى الليل والنهار للقضاء على هذا المولود ، قال تعالى : (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ * وَقَالَتِ امرأة فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) القصص 8 –9 . بينما كان فرعون وجنوده يستضعفون بني إسرائيل ، ويذلونهم ويقتلون أبناءهم وخيارهم ، كان موسى يكبر في قصر فرعون ويرى ما يحدث خارج القصر من ظلم واضطهاد للشعب المستضعف ، ويرى ما يحدث في القصر من رسم خطط إرهابية وإعلامية الهدف منها استخفاف الشعب وحمله على طاعة فرعون ، أو على الأقل التسليم بالأمر الواقع ، وترك المقاومة : ( قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ) غافر:29 . وكان موسى (ع) يرى سياسة فرعون وحزبه التي كانت تتمثل بمنع الدين الإلهي من الانتشار ، ومنع الشعائر الدينية لبني إسرائيل ، ونشر الفساد وبالتالي دفع الأجيال التي تنشأ في هذا الجو الفاسد إلى الفساد وترك التدين والالتزام بالشريعة الإلهية المقدسة .

وهذا هو  : أهم العوامل التي يعتمد عليها الطاغية في حكمه ، حيث يضمن أن الشعب قد تخلى عن الله ، عن القوة الحقيقية والناصر الحقيقي ، القادر على القضاء على الطاغوت وعلى حزبه الشيطاني .

 

 

 


  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1

البحث في الموقع