raya

 تحميل الكراس التبليغي بصيغة وورد

 

 

يا قائم آل محمد

مرحباً بداعي الله

وصاحب راية الهدى

إصدار

أنصار الامام المهدي (ع)

 

الطبعة الأولى

1433 هـ - 2012 م

لمعرفة المزيد حول دعوة السيد أحمد الحسن (ع)

يمكنكم الدخول إلى الموقع التالي :

www.almahdyoon.org


بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً

علامات دولة العدل الالهي بين يديك !!

هذه بعض العلامات التي أكدتها روايات آل محمد (ع)، والتي تكشف لكل قارئ أنه يعيش أيام دولة العدل الالهي وقرب قيامها بإذن الله تعالى، وهو أمر يقر به جميع اتباع الاديان رغم اختلافهم في مصداق المنقذ الذي ينتظرونه.

فعن الزوراء قال أمير المؤمنين (ع): (.. ويعود دار الملك إلى الزوراء وتصير الأمور شورى من غلب على شيء فعله، فعند ذلك خروج السفياني فيركب في الأرض تسعة أشهر يسومهم سوء العذاب ..) الملاحم والفتن لا بن طاووس: ص134. وتتبع تاريخ الزوراء وبغداد يكشف أن لا شورى حدثت فيها غير الانتخابات التي عقدت فيها أخيراً، والتي روى بخصوصها حذيفة بن اليمان عن النبي (ص) أنه قال: (الويل الويل لأمتي من الشورى الكبرى والصغرى، فسُئل عنهما، فقال: أما الكبرى فتنعقد في بلدتي بعد وفاتي لغصب خلافة أخي وغصب حق إبنتي، وأما الشورى الصغرى فتنعقد في الغيبة الكبرى في الزوراء لتغيير سنتي وتبديل أحكامي) مائتان وخمسون علامة: ص130.

وعن الحجاز، ورد عن رسول الله (ص) أنه قال: (يحكم الحجاز رجل اسمه على اسم حيوان إذا رأيته حسبت في عينه الحَول من البعيد وإذا اقتربت منه لا ترى في عينه شيء، يخلفه له أخ اسمه عبد الله ويل لشيعتنا منه، أعادها ثلاثاً، بشروني بموته أبشركم بظهور الحجة) كتاب مائتان وخمسون علامة: ص122. وقد حكم فهد (وهو اسم حيوان) الحجاز وجاء بعده أخوه عبد الله الذي يعالج الموت كما هو معلوم للجميع، وسيكون موته إحدى العلامات المهمة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: (من يضمن لي موت عبد الله أضمن له القائم، ثم قال: إذا مات عبد الله لم يجتمع الناس بعده على أحد، ولم يتناه هذا الأمر دون صاحبكم إن شاء الله، ويذهب ملك السنين ويصير ملك الشهور والأيام، فقلت: يطول ذلك؟ قال: كلا) بحار الأنوار: ج52 ص210.

وعن مصر وحاكمها، روي عن أمير المؤمنين (ع): (صاحب مصر علامة العلامات وآيته عجب لها أمارات، قلبه حسن ورأسه محمد ويغير اسم الجد، إن خرج فاعلم أن المهدي سيطرق أبوابكم، فقبيل أن يقرعها طيروا إليه في قباب السحاب، أو ائتوه زحفاً وحبواً على الثلج) كتاب ماذا قال علي (ع) في آخر الزمان: ص330. ولم يكن أحد يعرف أن جد الرئيس مبارك اسمه (سيد) وقام بتغييره، كما أن رأس اسمه هو محمد وقلبه حسن، تماماً كما أخبر (ع).

ويكفي أن نعرف أنّ ما تمر به المنطقة العربية من هرج وخلع للحكام فيها قد بينه آل محمد (ع) لما أوضحوا خلع العرب أعنتها، كناية عن عزل انظمة الحكم القائمة فيها، وهو ما يحصل اليوم.

ثم هل يشك أحد في حجم التغير الحاصل في مناخ كوكب الأرض، والذي بات يعرف بظاهرة الاحتباس الحراري وارتفاع درجة حرارة الارض بشكل غير مسبوق ابداً، ما ادى الى عقد المؤتمرات العالمية للتخفيف من أثر هذه الظاهرة التي تنذر سكان الارض بخطر شديد !! واذا عرفتم هذا فهاكم اسمعوا ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال سمعت الرضا (ع) يقول: (قبل هذا الأمر بيوح، فلم أدر ما البيوح، فحججت فسمعت أعرابياً يقول: هذا يوم بيوح، فقلت له: ما البيوح ؟ فقال: الشديد الحر) الغيبة للنعماني: ص171.

ناهيك عن كثرة الزلازل والانهيارات الارضية والفيضانات وما شابهها من كوارث كبيرة، قال رسول الله (ص): (أبشركم بالمهدي يبعث في امتي على اختلاف من الناس وزلازل) بحار الأنوار: ج51 ص74.

وهل سمع الناس بحديث الامام الصادق (ع) وهو يذكر المحتوم من علامات القائم (ع) فيقول: (وكف يطلع من السماء من المحتوم) بحار الأنوار: ج52 ص233. وإذا عرفوا ذلك الآن، اذن فليطلعوا على ما ذكرته وكالة ناسا الفضائية ولينظروا التصوير الذي نشرته لأهل الأرض، وفيه الكف البادي في السماء بكل وضوح:

http://www.nasa.gov/mission_pages/chandra/multimedia/photo09-025.html

PSR B1509-58, or B1509, a very young and powerful pulsar

وغيرها الكثير الذي يراه الانسان اليوم بكل وضوح، وهو مما اخبرت به روايات الطاهرين (ع) بما في ذلك انهيار النظام العالمي بكل مستوياته السياسية والاقتصادية وغيرها.

هل يجب على الناس طاعة اليماني ونصرته ؟

اليماني الموعود من بين أهم العلامات المرتبطة بالإمام المهدي (ع)، عن ميمون البان عن أبي عبد الله الصادق (ع) قال: (خمس قبل قيام القائم (ع): اليماني والسفياني والمنادي ينادي من السماء وخسف بالبيداء وقتل النفس الزكية) كمال الدين وتمام النعمة: ص649.

ولكن: هل الموقف تجاه اليماني كالموقف من أي علامة تحصل وتتحقق، فمثلاً: هل يصح وقوف الانسان متفرجاً عند ظهور اليماني وانطلاقه بدعوته الالهية ؟!

إن نظرة على رواية الامام الباقر (ع) التالية تكفي لإجابة السؤال، يقول (ع): (خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة، في شهر واحد، في يوم واحد، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضاً فيكون البأس من كل وجه، ويل لمن ناواهم، وليس في الرايات أهدى من راية اليماني هي راية هدى لأنه يدعو إلى صاحبكم، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم، وإذا خرج اليماني فانهض إليه، فإن رايته راية هدى، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه، فمن فعل فهو من أهل النار، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم) الغيبة للنعماني: ص264.

وهذا يعني:

1-  إنّ اليماني رجل واجب الطاعة على الجميع، بدليل أمر الامام الباقر (ع) الناس بالنهوض إليه، وهو رجل يأتي قبل الامام المهدي (ع) ويكون هو المواجه للسفياني والمقاتل له.

2-  إنّ اليماني رجل صاحب ولاية إلهية، لأن الامام الباقر (ع) حذر الجميع من الالتواء عليه وجعل النار مصير الملتوي وإن كان يصلي أو يصوم أو يدعي ولاية آل محمد (ع) الماضين، ولا يكون اليماني بهذا المقام بحيث إن إعراض الناس عنه يدخلهم جهنم وإن صلوا وصاموا إلا إذا كان من خلفاء الله في أرضه وولياً من أولياء الله.

3-  ان اليماني رجل معصوم، والرواية نصٌّ على عصمته، لأنها صرحت بأنه يدعو الى الحق والطريق المستقيم مطلقاً، أي أنّ اليماني يهدي إلى الحق في كل أقواله وأفعاله دائماً وأبداً، ولا يتصرف - ولو لمرة واحدة - تصرف يخرج به أتباعه من الحق أو يدخلهم في ضلال، وهذا هو معنى العصمة التي يتحلّى بها جميع خلفاء الله.

فتلخّص أنّ اليماني (صاحب راية الهدى في عصر الظهور) خليفة من خلفاء الله في أرضه ومعصوم يهدي إلى الحق والطريق المستقيم دائماً. ولا يضر المؤمن بعد معرفته باليماني جهل سائر الشخصيات الاخرى؛ لأنه غير مكلف بمعرفتها فضلاً عن اتباعها.

والسؤال الآن: ما هو اسم اليماني، وإلى من ينتسب ؟ ما هي مواصفاته ؟ أين مسكنه ؟ كيف يثبت حقه وصدقه ؟ وغير ذلك مما يسهم في التعرف عليه، فأكيد أن آل محمد (ع) الذين أمرونا بنصرته وحذرونا من الالتواء عليه بينوا كل ذلك، وإلا فكيف ينصر الناس من لا يعرفون ؟!! هذا ما سيتضح في هذا المختصر إن شاء الله.

شخصية (الممهِّد) كما أوضحها آل محمد (ع):

تؤكد الروايات الشريفة على وجود شخصية أخرى من آل محمد (ع) غير الامام المهدي (ع) عند انطلاق دعوته الالهية الكبرى، وهذه عدة نقاط تسهم بإيضاح الحقيقة المستورة:

أولاً: وصية رسول الله (ص) ليلة وفاته، فعند مطالعتها نجد أنها - بعد أن تذكر الأوصياء وأنهم اثنا عشر إماماً واثنا عشر مهدياً، وتعدّد أسماء الأئمة إلى الإمام العسكري (ع) - تقول: (.. فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد المستحفظ من آل محمد (ع)، فذلك اثنا عشر إماماً. ثم يكون من بعده اثنا عشر مهدياً، (فإذا حضرته الوفاة) فليسلمها إلى ابنه أول المقربين له ثلاثة أسامي: اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله وأحمد، والاسم الثالث: المهدي، هو أول المؤمنين) الغيبة للطوسي: ص149 – 151.

وواضح منها أن المهدي أحمد (ابن الامام المهدي) موجود في زمن الظهور، بدليل أنه أول مقرب إلى الامام وأول مؤمن به عند ظهوره، والمقربون هم أصحابه الثلاثمائة والثلاثة عشر، والوصي أحمد أولهم، فهو موجود إذن في عصر ظهور الامام (ع)، بل هو الآخذ البيعة من الناس بأمره، عن حذيفة بن اليمان قال: سمعت رسول الله (ص) يقول - وذكر المهدي- : (إنه يبايع بين الركن والمقام اسمه أحمد وعبد الله والمهدي، فهذه أسماؤه ثلاثتها) الغيبة للطوسي: ص454 ح463. وبعرض هذا الحديث على الوصية المقدسة نعرف بكل وضوح أنّ المقصود بالمهدي هنا ابن الإمام المهدي (ع) ووصيه أحمد؛ لأن هذه الأسماء وردت له.

كما أنّ أحمد هو المولى الذي يطلع على أمر أبيه وهو لا زال غائباً عن أنظار الناس، روى المفضل بن عمر، قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: (إن لصاحب هذا الأمر غيبتين إحداهما تطول حتى يقول بعضهم: مات، ويقول بعضهم: قتل، ويقول بعضهم: ذهب، حتى لا يبقى على أمره من أصحابه إلا نفر يسير لا يطلع على موضعه أحد من ولده ولا غيره، إلا المولى الذي يلي أمره) الغيبة للطوسي: ص162. ولا شك في أنّ أمر الإمام هو أمر الله، والذي يلي أمر الله بعد الإمام المهدي (ع) هو ابنه ووصيه أحمد بنص الوصية المقدسة، كما أنّها تكشف بوضوح أنّ للإمام المهدي (ع) ذرية في زمن الغيبة الكبرى.

ثانياً: إنّ ما يؤكد وجود شخصية في زمن الظهور، ترجع في نسبها لآل محمد (ع)، ما رواه ابو بصير عن أبي عبد الله (ع)، قال: (يا أبا محمد، ليس ترى امة محمد فرجاً أبداً ما دام لولد بني فلان ملك حتى ينقرض ملكهم، فإذا انقرض ملكهم أتاح الله لأمة محمد برجل منا أهل البيت يسير بالتقى ويعمل بالهدى ولا يأخذ في حكمه الرشا، والله إني لأعرفه باسمه واسم أبيه، ثم يأتينا الغليظ القصرة ذو الخال والشامتين القائد العادل الحافظ لما استودع يملاها عدلاً وقسطاً كما ملأها الفجار جوراً وظلماً) بحار الأنوار: ج25 ص269.

وإذا كان الآتي أخيراً هو الامام المهدي (ع)، فمن هو الآتي قبله ؟ أكيد أنه الرجل من أهل بيت الامام المهدي (ع)، الذي قصده أمير المؤمنين (ع) بقوله: (.. يخرج رجل قبل المهدي من أهل بيته من المشرق يحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر، يقتل ويقتل ويتوجه إلى بيت المقدس ..) الممهدون للكوراني: ص110.

ثالثاً: إنّ رسول الله (ص) وآله الكرام (ع) أمرونا بنصرة صاحب الرايات السود المشرقية، التي لا يختلف اثنان في دورها في التمهيد للإمام المهدي (ع)، قال رسول الله (ص): (إذا رأيتم الرايات السود خرجت من قبل خراسان فأتوها ولو حبواً على الثلج، فإن فيها خليفة المهدي) الملاحم والفتن لابن طاووس: ص54، المطبعة الحيدرية. ولما كان خليفة الامام المهدي (ع) هو ابنه "أحمد" نعرف السر في شعار الجيش المشرقي الممهد، والذي أوضحه الامام الباقر (ع) بقوله: (إن لله تعالى كنزاً بالطالقان ليس بذهب ولا فضة، اثنا عشر ألفاً بخراسان شعارهم: "أحمد أحمد"، يقودهم شاب من بني هاشم على بغلة شهباء، عليه عصابة حمراء، كأني أنظر إليه عابر الفرات، فإذا سمعتم بذلك فسارعوا إليه ولو حبواً على الثلج) منتخب الأنوار المضيئة: ص343.

رابعاً: إنّ خليفة الامام المهدي (ع) أي أول المهديين أحمد، بكل تأكيد هو المقصود بـ"خليفة القائم" فيما رواه حبة العرني قال: خرج أمير المؤمنين (ع) إلى الحيرة فقال: (ليتصلن هذه بهذه - وأومأ بيده إلى الكوفة والحيرة - حتى يباع الذراع فيما بينهما بدنانير وليبنين بالحيرة مسجداً له خمسمائة باب يصلي فيه خليفة القائم (ع) لأن مسجد الكوفة ليضيق عليهم، وليصلين فيه اثنا عشر إماماً عدلاً) بحار الأنوار: ج52 ص374.

والأئمة العدول الاثنا عشر الذين يصلّون في المسجد الذي يبنى في عاصمة الدولة المهدوية المباركة هم المهديون الاوصياء الذين يحكمون دولة العدل الالهي بعد ابيهم الامام المهدي (ع)، لذا ورد في الدعاء: (.. اللهم كن لوليك القائم بأمرك، محمد بن الحسن المهدي عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام، في هذه الساعة وفي كل ساعة، ولياً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً ومؤيداً، حتى تسكنه أرضك طوعاً وتمتعه فيها طولاً وعرضاً، وتجعله وذريته من الأئمة الوارثين ..) إقبال الأعمال لابن طاووس: ج1 ص191.

وهم المقصودون أيضاً بقول النبي (ص) لما ذكر المهدي (ع)، وما يجريه الله عز وجل من الخيرات والفتح على يديه، فقيل له: يا رسول الله كل هذا يجمعه الله له ؟ قال: (نعم، وما لم يكن منه في حياته وأيامه هو كائن في أيام الأئمة من بعده من ذريته) شرح الأخبار للقاضي المغربي: ج2 ص42. وبقول الصادق (ع): (إن منا بعد القائم اثنا عشر مهدياً من ولد الحسين) بحار الأنوار: ج53 ص148.

والأحاديث في المهديين (ع) متواترة، فمن أراد المزيد فليراجع كتب أنصار الامام المهدي (ع)، وعلى سبيل المثال: كتاب (الاربعون حديثاً في المهديين وذرية القائم "ع").

خامساً: إنّ خليفة الامام المهدي (ع) ابنه (أحمد)، كما يطلق عليه اسم المهدي يطلق عليه وصف القائم أيضاً (لأنه قائم بأمر أبيه الامام (ع) كما عرفنا)، فقد ورد عن آل محمد (ع) أن هناك قائماً مخفي الاسم عند الناس، فعن الباقر (ع) وهو يذكر "القائم": (.. له اسمان: اسم يخفى واسم يعلن، فأما الذي يخفى فأحمد وأما الذي يعلن فمحمد، إذا هز رايته أضاء لها ما بين المشرق والمغرب ..) كمال الدين وتمام النعمة: ص653.

ويطلق عليه كذلك صاحب الأمر (فهو صاحب أمر أبيه (ع) كما عرفنا أيضاً)، يتضح ذلك إذا ما عرفنا أن أم الامام المهدي هي السيدة نرجس (ع) وهي بنت قيصر الروم وليست بشرتها سوداء، لكننا نرى في ذات الوقت أن هناك من وصف بأنه صاحب الأمر أيضاً وأمه أمة سوداء، عن يزيد الكناسي، قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: (إن صاحب هذا الأمر فيه سنة من يوسف ابن أمة سوداء، يصلح الله أمره في ليلة واحدة) الغيبة للنعماني: ص163. وسنته من يوسف أوضحتها الروايات وهي السجن، والإمام المهدي (ع) لا يسجن بكل تأكيد:

عن أبى بصير، قال: سمعت أبا جعفر الباقر (ع) يقول: (في صاحب هذا الأمر سنن من أربعة أنبياء: سنة من موسى، وسنة من عيسى، وسنة من يوسف، وسنة من محمد صلوات الله عليهم أجمعين، فقلت: ما سنة موسى؟ قال: خائف يترقب، قلت: وما سنة عيسى؟ فقال: يقال فيه ما قيل في عيسى، قلت: فما سنة يوسف؟ قال: السجن والغيبة، قلت: وما سنة محمد (ص) ؟ قال: إذا قام سار بسيرة رسول الله (ص) إلا أنه يبين آثار محمد ويضع السيف على عاتقه ثمانية أشهر هرجاً هرجاً حتى رضى الله، قلت: فكيف يعلم رضا الله ؟ قال: يلقي الله في قلبه الرحمة) الغيبة للنعماني: ص164.

وإذا عرفنا أن أحمد ابن الامام (ع) هو من يقود الجيش المشرقي ويحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر (كما تقدم في النقطة الثانية) نعرف حينها أن أحمد يطلق عليه قائم وصاحب الامر أيضاً.

سادساً: واضح أنّ الامام المهدي (ع) شبيه جده رسول الله (ص) كما اوضحته الروايات، وهذه صفته كما رواها الطوسي: (.. ليس بالطويل الشامخ ولا بالقصير اللازق، بل مربوع القامة، مدور الهامة، صلت الجبين، أزج الحاجبين، أقنى الأنف، سهل الخدين، على خده الأيمن خال ..) الغيبة للطوسي: ص266. هذا، وقد ورد وصف لشخص آخر وصف بأنه قائم وصاحب هذا الامر، روى حمران قال: (قلت لأبي جعفر (ع): سألتك بقرابتك من رسول الله أنت صاحب هذا الأمر والقائم به؟ قال: لا، قلت: فمن هو بأبي أنت وأمي؟ فقال: ذاك المشرب حمرة، الغائر العينين، المشرف الحاجبين، عريض ما بين المنكبين، برأسه حـزاز، وبوجهـه أثر، رحم الله موسـى) الغيبة للنعماني: ص215. أي أنه شبيه موسى بن عمران (ع)، وكان عريضاً ما بين المنكبين طويلاً أسمراً، كما هو مبين في الروايات.

وإذا لم يكن الامام المهدي (ع) هو المقصود بهذا الوصف، فمن يكون صاحبه غير ابنه أحمد وقد تقدم أن وصفي القائم وصاحب الامر يطلقان عليه أيضاً.

سابعاً: إذا ما أراد أحد أن يتعرف على مسكن الممهد وأول المقربين أحمد، فسيجد أن الحقيقة قد كشفها جده أمير المؤمنين (ع) لما سئل عن المقربين (أصحاب الامام الـ313)، فحدد مسكن أولهم بكل وضوح، فقال: (سمعت رسول الله (ص) قال: أولهم من البصرة، وآخرهم من اليمامة) الملاحم والفتن لابن طاووس: ص289. وعليه فمن أراد أن يلتحق بركب الممهد وأول المقربين فليعلم جيداً أنه من البصرة كما بينه الامام علي (ع).

وبهذا يتضح أن الممهد الآتي قبل الامام المهدي (ع): (رجل من آل محمد، بل من أهل بيت الامام المهدي، وهو ابنه ووصيه وأول مقرب إليه وأول مؤمن به، واسمه أحمد، وهو خليفة من خلفاء الله في أرضه ووصي من الأوصياء، ومن البصرة، وحركته تكون في الشرق، وصفته: أنه أسمر، غائر العينين، مشرف الحاجبين، عريض ما بين المنكبين، بوجهه أثر وبرأسه حزاز).

أحمد هو اليماني الموعود:

انتهينا فيما سبق الى أن اليماني خليفة من خلفاء الله في أرضه، ونصرته واجبة على جميع الناس كما يحرم عليهم الالتواء عليه بنص قول الامام الباقر (ع)، في حين ان نقطة البحث السابقة خلصنا فيها الى أن وصي الامام المهدي (ع) أحمد خليفة من خلفاء الله في أرضه، وهو قائد راية التمهيد لقيام دولة العدل الإلهي، فهل هما شخصيتان أم شخصية واحدة ؟

أعتقد أنّ قليلاً من التأمل كافٍ لمعرفة أنّ الوصي أحمد هو نفسه اليماني الموعود، لأن الوصية المقدسة بينت الخلفاء الالهيين بعد رسول الله (ص) الى يوم القيامة، واليماني ليس هو أحد الائمة الاثني عشر، ولا خليفة إلهياً موجوداً في زمن الظهور غير الامام المهدي وابنه احمد كما توضح، فيكون المهدي الأول أحمد هو اليماني الموعود لا غير، هذا أولاً.

وثانياً: لو كان اليماني غير الوصي احمد وكلاهما موجود في عصر الظهور والتمهيد، فمن سيكون الحجة على الآخر، ومن هو صاحب راية الهدى المحمدية وهي واحدة كما هو معلوم ؟ لا يمكن ان يكون اليماني هو صاحب الراية وأحمد ينضوي تحتها؛ لأنه وصي من الاوصياء مذكور اسمه في وصية جده المصطفى (ص)، كما ان انضواء اليماني تحت راية الوصي أحمد يجعل من دور اليماني ثانوياً والحال أنه صاحب راية الهدى في عصر الظهور بنص الرواية، وإذ تبين بطلان كلا الاحتمالين، يتعين أن يكون اليماني هو المهدي الأول أحمد.

يبقى أنّ معرفة سبب تلقيبه باليماني يتضح بمعرفتنا أنّ اليماني هو يمين الإمام ووصيه الذي يبتدئ به دعوته، كما أنه من آل محمد (ع) وهم وقبلهم جدهم (ص) كلهم يمانية، لأن أصلهم من مكة وهي من تهامة وتهامة من اليمن سابقاً، وكما قال (ص): (الايمان يمان وأنا يماني) بحار الأنوار: ج22 ص137، وأسمى جده عبد المطلب الكعبة بالكعبة اليمانية، راجع كتاب بحار الانوار لتعرف ذلك، وتعرف أيضاً أن مؤلفه وصف كلام آل محمد بالحكمة اليمانية في مقدمة بحاره.

من الذي يحتج على الناس ؟

لما كان المهدي الاول (اليماني) هو الآتي أولاً وهو خليفة من خلفاء الله ووصي من الأوصياء، ولما كان الناس جميعاً مأمورين بنصرته ويحرم عليهم الالتواء عليه عندما يرفع رايته، فهم بحاجة إذن إلى أن يتثبتوا من دعوته لتصديقه ونصرته، وبالتالي فهو الذي يحتج عليهم لإثبات حقه. وأما الإمام المهدي (ع)، فهو ليس بحاجة إلى كل ذلك؛ لأنه يأتي لاحقاً بعده، وبعد أن يمهِّد له وصيه، فيكون التعرُّفُ عليه عندئذٍ عبر وصيِّه ويمانيه، ويجب على الناس تصديقه في ذلك؛ لأنه - كما تقدَّم - وصي من أوصياء محمد (ص).

إنّ كفاية التعرف على اليماني والمهدي الأول والرجل المشرقي الذي يقود رايات الفتح الممهدة للإمام المهدي (ع) للتعرُّف على الإمام، أمر أكَّده آل محمد (ع) في رواياتهم، قال أمير المؤمنين في رواية طويلة يبيِّن فيها حال مَنْ يدُّعون التشيع في آخر الزمان وتفرقهم واختلافهم، وتكفير بعضهم بعضاً، وبصق بعضهم في وجه بعض، وتأميلهم الفتح من غير جهته، وانضواء الكثير منهم تحت راية السفياني، إلى أن يقول: (.. واعلموا أنكم إن اتبعتم طالع المشرق سلك بكم مناهج الرسول (ص) فتداويتم من العمى والصم والبكم، وكفيتم مؤونة الطلب والتعسف ونبذتم الثقل الفادح عن الأعناق، ولا يبعد الله إلا من أبى وظلم واعتسف وأخذ ما ليس له "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون") الكافي: ج8 ص66 ح22.

و(كفيتم مؤونة الطلب) يعني: أنّ معرفتكم بطالع المشرق يكفيكم مؤونة طلب إمامكم ومعرفته، فإنّ غايتكم تتحقَّقُ بمعرفة طالع المشرق، كما أنّ رواية اليماني المتقدمة كافية هي الأخرى لإثبات هذه الحقيقة، فإنّ التعرُّف على رَجُلٍ أوجب آل محمد النهوض إليه لنصرته وحرَّموا الالتواء عليه (الكاشف عن كونه خليفة إلهياً كما قلنا)، أكيد كافٍ في تحقيق الوصول إلى الإمام المهدي (ع) ومعرفته.

كيف يعرف الناس خليفة الله ؟

بعد ان انتهينا الى ان اليماني احمد هو من يحتج على الناس، فالسؤال الآن: كيف سيثبت حقه لهم خصوصا والإمام (ع) لا زال غائباً عنهم ؟

والجواب: يتم ذلك من خلال معرفتنا بقانون الله في خلفائه، فاليماني كما توضح خليفة من خلفاء الله، وبالتالي يعرفه الناس بما عرّف الله به خلفاءه السابقين، فسنة الله واحدة لا تتبدل ولا تتغير أبداً. فمن كرمه سبحانه أن أبان لخلقه ذلك منذ اليوم الأول على هذه الأرض، وأي تصور غير هذا يعني منح المعترضين على صاحب الحق الالهي العذر بادعاء عدم امكان التعرف عليه.

والقانون الإلهي لمعرفة خليفة الله في أرضه باختصار هو:

1-    النص، فالله سبحانه هو من ينص على خليفته في أرضه.

2-    العلم، فخليفة الله يعلَّمه الله الأسماء كلها.

3-    دعوته الى حاكمية الله، وأمر الله الخلق جميعاً بطاعته.

قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ..... وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) البقرة: 30 - 31، (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ) الحجر: 29.

إنّ هذه الأمور الثلاثة هي ما أكدته روايات الطاهرين (ع).

* فبالنص أو الوصية: احتج جميع الانبياء (ع) على أقوامهم، قال الإمام الرضا (ع) في بيان ذلك: (.. وقد كان آدم أوصى هبة الله أن يتعاهد هذه الوصية عند رأس كل سنة فيكون يوم عيد لهم، فيتعاهدون بعث نوح في زمانه الذي بعث فيه، وكذلك جرى في وصية كل نبي حتى بعث الله تبارك وتعالى محمداً ..) كمال الدين وتمام النعمة: ص215.

وهكذا جرت الوصية إلى أن وصلت رسول الله محمداً (ص) الذي نص عليه عيسى (ع) باسمه، قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ) الصف: 6.

* وبالعلم: عرف إبراهيم (ع): (يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً) مريم: 43، وموسى (ع): (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) القصص: 14، وعيسى (ع): (وَلَمَّا جَاء عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ) الزخرف: 63، ومحمد (ص): (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) الجمعة: 2.

* وأما طاعة خليفة الله ودعوته إلى حاكمية الله ورفض حاكمية الناس فالنصوص فيه أكثر من أن تحصى.

إنّ هذا القانون الإلهي هو ذاته الذي أشار إليه أئمة الهدى (ع) لما سئلوا عن طريق التعرف عليهم، فذكروا النص والعلم طريقاً يهتدي به المهتدون إليهم، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي الحسن (ع): جعلت فداك بم يعرف الإمام؟ فقال: (بخصال: أما أولها فإنه بشيء قد تقدم من أبيه فيه بإشارة إليه لتكون عليهم حجة، ويُسأل فيجيب ..) الكافي: ج1 ص285 ح7.

وعن الامام علي بن الحسين (ع)، قال: (الامام منا لا يكون إلا معصوماً، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ولذلك لا يكون إلا منصوصاً) معاني الاخبار للصدوق: ص132.

ولما سئل الصادق (ع): بأي شيء يعرف الإمام ؟ قال: (بالوصية الظاهرة وبالفضل، إن الإمام لا يستطيع أحد أن يطعن عليه في فم ولا بطن ولا فرج فيقال: كذاب ويأكل أموال الناس وما أشبه ذلك) الكافي: ج1 ص284 ح3.

وهو ما كان واضحاً لدى علماء الشيعة رحمهم الله، وهذه بعض نصوصهم:

قال الشيخ الطوسي: (.. لأنّ الإمام لا يُعلم أنه إمام إلا ينصّ عليه نبي، فإذا نص عليه النبي، أو ادعى هو الإمامة جاز أن يظهر الله تعالى على يده علماً معجزاً، كما نقوله في صاحب الزمان إذا ظهر، فصار النص هو الأصل ..) الاقتصاد: ص194.

وقال الشيخ المفيد: (.. فأما السمة للمذهب بالإمامة ووصف الفريق من الشيعة بالإمامية فهو عَلَم على من دان بوجوب الإمامة ووجودها في كل زمان، وأوجب النص الجلي والعصمة والكمال لكل إمام ..) أوائل المقالات: ص38.

وقال العلامة الحلي: (الإمام يجب أن يكون منصوصاً عليه، لأن العصمة من الأمور الباطنة التي لا يعلمها إلا الله تعالى، فلابدّ من نصّ من يعلم عصمته عليه، أو ظهور معجزة على يده تدل على صدقه) الباب الحادي عشر: ص48.

بل إنّ إجماع الشيعة على أنّ معرفة الامام تكون بالنص، قال المقداد السيوري في شرح كلام العلامة المتقدم: (هذه إشارة إلى طريق تعيين الإمام، وقد حصل الإجماع على أنّ التنصيص من الله ورسوله، وإمام سابق سبب مستقل في تعيين الإمام (ع) ..) شرح الباب الحادي عشر: ص94.

كما أنّ هذا القانون يدركه الانسان بالبداهة وبكل بساطة، فأي انسان يملك مصنعاً أو مزرعة او سفينة أو أي شيء فيه عمال يعملون له فيه، لابد ان يعين لهم شخصاً منهم يرأسهم ينص عليه بالاسم وإلا ستعم الفوضى، كما ولابد أن يكون أعلمهم وأفضلهم، ثم بعد ذلك يأمرهم بطاعته ليحقق ما يرجو، وإلا فإن أي خلل سيحصل نتيجة ترك أيٍّ من الامور المذكورة يكون هو المسؤول عنه، إضافة لما في تركه ذلك من مجانبة الحكمة إلى السفه، المنزه عنه الحق سبحانه.

إذا اتضح هذا، يكون من السهولة بمكان بعده التعرف على اليماني الموعود، ذلك أننا عرفنا فيما سبق أنه خليفة من خلفاء الله في أرضه وبالتالي فإنّ من الحتمي جداً أن ينطبق عليه هذا القانون الإلهي، ويكون هو دليل صدقه وسبيل الاهتداء إليه والالتحاق بركبه.

ولهذا وردت الوصية والعلم سبيلاً للتعرف عليه عند انطلاقه بدعوته الإلهية، عن الحارث بن المغيرة النصري، قال: قلت لأبي عبد الله (ع): بم يعرف صاحب هذا الأمر؟ قال: (بالسكينة والوقار والعلم والوصية) الخصال للصدوق: ص200. وروى المفضل بن عمر عنه (ع) أيضاً: (.. إن ادعى مدع فاسألوه عن تلك العظائم التي يجيب فيها مثله) الغيبة للنعماني: ص178.

أيها الناس: داعي الله بينكم ويدعوكم لنصرة دين الله

قبل أن تتداعى الأمم على العراق (عاصمة دولة العدل الالهي) تداعي الآكلة على قصعتها، وفي نهاية حكم المجرم صدام وزمرته الفاسدة وبعد امتلاء الارض ظلماً وجوراً لكل ذي وجدان، أذن الله سبحانه بانطلاق الدعوة الالهية العالمية، فأرسل الامام المهدي (ع) ابنه ووصيه أحمد يدعوهم إلى الحق وهدى محمد وآله الطيبين (ع). وكانت الدعوة التي انطلقت عام 1999 م ذات طابع سري في بدايتها حتى ثلاث سنين تقريباً، ثم أخذت طريقها إلى العلن خصوصاً بعد غزو قوات الدجال الأكبر (أمريكا) العراق ودخولها من جبل سنام الواقع في صفوان (أحد أقضية مدينة البصرة)، تماماً كما أخبر النبي الكريم (ص): (أول ما يردُه الدجال سنام؛ جبل مشرف على البصرة هو أول ما يردُهُ الدجال) معجم أحاديث الإمام المهدي: ج2 ص63.

باشر السيد أحمد الحسن (والحسن نسبة الى جده الامام الحسن العسكري (ع) وهو لقب خصه به آل محمد (ع) في رواياتهم) بدعوة الناس، وقبلهم كبارهم ومن بيدهم قرارهم، الى الحق الذي جاء به والتمهيد لقيام دولة العدل، وبوسع الجميع التعرف على تفاصيل البداية عبر الاستماع لخطابه الذي يوضح فيه كيفية إرساله من قبل الامام المهدي (ع)، وهو منشور في الموقع الرسمي للدعوة اليمانية المباركة.

وأما هدف دعوته فهو ما يوضحه بقوله: (قال عيسى (ع): "ليس بالطعام وحده يحيى ابن آدم ولكن بكلمة الله"، وأنا عبد الله أقول لكم: بالطعام يموت ابن آدم وبكلمة الله يحيى. فدعوتي كدعوة نوح (ع) وكدعوة إبراهيم (ع) وكدعوة موسى (ع) وكدعوة عيسى (ع) وكدعوة محمد (ص)، أن ينتشر التوحيد على كل بقعة في هذه الأرض، هدف الأنبياء والأوصياء هو هدفي، وأبيّن التوراة والإنجيل والقرآن وما اختلفتم فيه، وأبيّن انحراف علماء اليهود والنصارى والمسلمين وخروجهم عن الشريعة الإلهية ومخالفتهم لوصايا الأنبياء (ع). إرادتي هي إرادة الله سبحانه وتعالى ومشيئته، أن لا يريد أهل الأرض إلا ما يريده الله سبحانه وتعالى، أن تمتلئ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، أن يشبع الجياع ولا يبقى الفقراء في العراء، أن يفرح الأيتام بعد حزنهم الطويل وتجد الأرامل ما يسد حاجتها المادية بعز وكرامة، أن ..، وأن ..، أن يطبق أهم ما في الشريعة العدل والرحمة والصدق) كتاب الجواب المنير: ج1 سؤال رقم 2، احد اصدارات انصار الامام المهدي (ع).

ولكن صد كبار رجال الدين وملأهم عن دعوته، وهي سيرتهم دائماً عند بعثة كل خليفة إلهي، وآمن به بعض الناس ثم أخذ عددهم بالازدياد، وبنيت المساجد والحسينيات بطريقة بدائية بسيطة في عدة مدن عراقية كالنجف وكربلاء والبصرة والناصرية والعمارة وبغداد وغيرها.

وبدل أن يستمع من بيدهم مصائر الناس لدعوة الرجل ودليل صدقه الذي تنطوي عليه يمينه، وبعد رفضهم الانصات الى حجته وطلبه بإجراء مناظرة بينه وبين كبراء الأديان (الاسلام والنصرانية واليهودية)، كل بكتابه الذي يعتقد به (وطلبه موثق بالتاريخ في الموقع الرسمي)، وإلا فالمباهلة بينه وبينهم ليتضح الحق للجميع بهلاك الكاذب، بدل ذلك أفتوا بتكذيبه وهدر دمه ودم أنصاره وهدم المساجد والحسينيات التي بنيت من الطين.

فصار صاحب القرآن الذي يجيب عن عظائمه كما علمنا آل محمد (ع)، شريداً طريداً لا يؤويه مع كتاب الله أحد، تماماً كما أخبر أمير المؤمنين (ع) عن زماننا هذا فقال: (فالكتاب وأهل الكتاب في ذلك الزمان طريدان منفيان وصاحبان مصطحبان في طريق واحد لا يأويهما مؤو، فحبذا ذانك الصاحبان واهاً لهما ولما يعملان له، فالكتاب وأهل الكتاب في ذلك الزمان في الناس وليسوا فيهم ومعهم وليسوا معهم، وذلك لأن الضلالة لا توافق الهدى وإن اجتمعا، وقد اجتمع القوم على الفرقة وافترقوا عن الجماعة، قد ولوا أمرهم وأمر دينهم من يعمل فيهم بالمكر والمنكر والرشا والقتل كأنهم أئمة الكتاب وليس الكتاب إمامهم، لم يبق عندهم من الحق إلا اسمه ولم يعرفوا من الكتاب إلا خطه وزبره) الكافي: ج8 ص388.

وبات يلاقي صاحب هذا الأمر والقائم به ما وعده به آباؤه الطاهرون: عن الفضيل بن يسار، قال: (سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: إن قائمنا إذا قام استقبل من جهل الناس أشد مما استقبله رسول الله (ص) من جهال الجاهلية. قلت: وكيف ذاك ؟ قال: إن رسول الله (ص) أتى الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور والعيدان والخشب المنحوتة، وإن قائمنا إذا قام أتى الناس وكلهم يتأول عليه كتاب الله يحتج عليه به) الغيبة للنعماني: ص307.

والكلام هنا طويل ومرارته بمرارة السنين التي قاربت عامها الثالث عشر التي قاساها اليماني أحمد وأنصاره القلة التي أخبر عنها آل محمد (ع)، عن صفوان بن يحيى قال: (قال أبو الحسن الرضا (ع): والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم حتى تمحصوا وتميزوا، وحتى لا يبقى منكم إلا الأندر فالأندر) الغيبة للنعماني: ص216، والحمد لله على كل حال.

بماذا احتج السيد أحمد الحسن ؟

احتج السيد أحمد الحسن (ع) بما احتج به قبله خلفاء الله عند بعثتهم الى الناس، وإذا كان النص المشخص لاسم كل خليفة الهي وعلمه ودعوته الناس الى حاكمية الله بها عرف الناس خلفاء الله السابقين، فهي ذاتها أدلة السيد أحمد الحسن اليوم.

فوصية رسول الله (ص) ليلة وفاته تضمنت ذكر الخلفاء الالهيين ونصت عليهم بأسمائهم، فارجعوا إليها تجدون الوصي أحمد فيها واضحاً جلياً، وهذا نصها:

عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن أبيه الباقر، عن أبيه ذي الثفنات سيد العابدين، عن أبيه الحسين الزكي الشهيد، عن أبيه أمير المؤمنين (ع)، قال: قال رسول الله (ص) في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي (ع): يا أبا الحسن، أحضر صحيفة ودواة، فأملا رسول الله (ص) وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع، فقال: يا علي، إنه سيكون بعدي إثنا عشر إماماً ومن بعدهم إثنا عشر مهدياً، فأنت يا علي أول الإثني عشر إمام، سمّاك الله تعالى في سمائه علياً المرتضى وأمير المؤمنين والصديق الأكبر والفاروق الأعظم والمأمون والمهدي فلا تصح هذه الأسماء لأحد غيرك. يا علي، أنت وصيي على أهل بيتي حيّهم وميتهم وعلى نسائي فمن ثبتها لقيتني غداً ومن طلقتها فأنا برئ منها لم ترني ولم أرها في عرصة القيامة، وأنت خليفتي على أمتي من بعدي، فإذا حضرتك الوفاة فسلّمها إلى ابني الحسن البر الوصول، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابني الحسين الشهيد الزكي المقتول، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه سيد العابدين ذي الثفناتعلي، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمد الباقر، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه جعفر الصادق، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه موسى الكاظم، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه علي الرضا، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمد الثقة التقي، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه علي الناصح، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه الحسن الفاضل، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمد المستحفظ من آل محمد، فذلك إثنا عشر إماماً.

ثم يكون من بعده إثنا عشر مهدياً، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى إبنه أول المقربين (المهديين) له ثلاثة أسامي: أسم كاسمي وأسم أبي وهو عبد الله وأحمد، والاسم الثالث المهدي، وهو أول المؤمنين) الغيبة للطوسي: ص151 ح111.

إنّ الوصية المقدسة نص يشخص خليفة الله باسمه الصريح، والنص التشخيصي بينة الهية وحجة كافية لإثبات صدق صاحبه، قال تعالى عن جميع ما جاء به عيسى (ع) ومنه البشارة باسم رسول الله (ص): (وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ) الصف: 6، وإذا كانت الوصية بينة الهية فهي اذن لا يدعيها إلا صاحبها وإلا ما كانت بينة.

والوصية لا يدعيها إلا صاحبها، لأنها كتاب عاصم للأمة من الضلال كما وعد بذلك محمد (ص): (اتوني بصحيفة ودواة لأكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده ابداً)، في حين أن غير صاحبها لو أمكن له رفعها والاحتجاج بها على الناس تكون قد ساهمت بإضلالهم، وهذا خلاف ما وعد به (ص) وحاشاه من خلف الوعد.

والوصية لا يدعيها غير صاحبها، لأن أمير المؤمنين (ع) ذكرها وجعلها من مختصاتهم (ع)، قال: (لا يقاس بآل محمد (ص) من هذه الأمة أحد، ولا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبداً، هم أساس الدين، وعماد اليقين، إليهم يفئ الغالي، وبهم يلحق التالي، ولهم خصائص: حق الولاية وفيهم الوصية والوراثة) بحار الأنوار: ج23 ص117. ومثله قول ابنه الصادق (ع): (يا من خصنا بالوصية، وأعطانا علم ما مضى وعلم ما بقي، وجعل أفئدة من الناس تهوى إلينا، وجعلنا ورثة الأنبياء) بصائر الدرجات: ص149. ولا تكون من مختصاتهم لو أمكن لغيرهم ادعاؤها.

والوصية لا يدعيها غير صاحبها، لأن الامام الباقر (ع) ضمنها ميزاناً يُعرف به صاحب الحق لما سئل عن طريق التعرف عليه، فقال: (بالسكينة والوقار والعلم والوصية) بصائر الدرجات: ص509، وادعاؤها من قبل ضال يعني أنها ليست بطريق موصل لصاحب الحق دائماً، وحاشاه (ع) من خلف ضمانه وإضلال الناس.

والوصية لا يدعيها غير صاحبها، لأن الامام الرضا (ع) أثبت حق جده محمد (ص) لعلماء اليهود والنصارى بذكر نصوص تنص عليه باسمه في كتبهم، فاعتذروا بأنه ما يدريهم أن محمد المذكور عندهم هو ذاته جدك ؟؟ فأجابهم بقوله: (احتججتم بالشك، فهل بعث الله من قبل أو من بعد من آدم إلى يومنا هذا نبياً اسمه محمد، وتجدونه في شيء من الكتب التي أنزلها على جميع الأنبياء غير محمد ؟ فأحجموا عن جوابه) بحار الأنوار: ج49 ص75. فجعل (ع) عدم ادعاء غير صاحب الاسم والوصف المذكور في كتبهم دليلاً على كونه المقصود به بمجرد رفعه له وقوله إنه صاحبه، وهو عبارة أخرى عن أن النص المشخص لا يدعيه إلا صاحبه. وهو ذاته جوابنا على من يشكك اليوم ويقول: (ما يدرينا ان احمد الحسن هو نفسه احمد المذكور في الوصية) حرفاً بحرف، وإن اختار رده فليعلم أنه رد جواب الامام الرضا (ع) أيضاً.

والوصية لا يدعيها إلا صاحبها؛ لأن المؤمن لو طالع تاريخ الدعوات الالهية صعوداً الى زمن آدم (ع) لما وجد مدعيا باطلاً احتج بذكر اسمه في نص خليفة الهي سابق عليه. نعم، يجد الكثير ممن ادعى مقام النبوة والإمامة كمسيلمة وسجاح وغيرهم ولكن لا يجد أبداً أن واحداً منهم رفع وصية ونصاً لخليفة الهي سابق عليهم وقال هو ذا اسمي مذكور فيه.

ألا يكفي هذا حتى تطمئنوا أنّ أحمد الحسن برفعه لوصية جده المطصفى (ص) المذكور فيها باسمه صراحة واحتجاجه بها عليكم صادقاً في دعواه هذه، وكيف يسمح الانسان بعد كل هذا للشك بالنفوذ إلى صدره ليعتذر به ؟!! ألم يخبركم الباقر (ع) عن طريق التعرف على صاحب راية الهدى فيقول: (.. ما أشكل عليكم فلم يشكل عليكم عهد نبي الله (ص) ورايته وسلاحه) بحار الأنوار: ج52 ص223.

يبقى أن من يشكل بعدم كتابة الوصية من قبل النبي (ص)، عليه أن يتقي الله ولا يتهمه (ص) بأنه مات وقد خالف محكم القرآن الذي أكد وجوب كتابتها عند حضور الوفاة، ويتورع عن اتهامه (ص) بأنه ضيع أمته بسبب حرمانها الكتاب الذي وصفه هو بأنه عاصم من الضلال، واتهامه (ص) كذلك بأنه خالف ما أمر به المسلمين من كتابة وصاياهم بأحاديث كثيرة جداً.

قال تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ) البقرة: 180، وعن الإمام موسى بن جعفر (ع)، قال: (قلت لأبي عبد الله (ع): أليس كان أمير المؤمنين كاتب الوصية ورسول الله (ص) المملي عليه وجبرئيل والملائكة المقربون ؟ قال: فأطرق طويلاً ثم قال: يا أبا الحسن قد كان ما قلت، ولكن حين نزل برسول الله (ص) الأمر نزلت الوصية من عند الله كتاباً مسجلاً نزل بها جبرئيل مع أمناء الله تبارك وتعالى من الملائكة، فقال جبرائيل: يا محمد مُر بإخراج من عندك إلا وصيك ليقبضها منّا وتشهدنا بدفعك إياها إليه ضامناً لها - يعني علياً - وفاطمة فيما بين الستر والباب) الكافي: ج1 ص281 ح4. وغيرها من الروايات الشاهدة بكتابتها، فماذا بعد الحق إلا الضلال.

ولو كانت هذه الوصية دليل السيد أحمد الحسن الوحيد في احتجاجه على الناس لكفته صدقاً بعد أن عرفنا انها لا يمكن ادعائها إلا من قبل صاحبها، فما بالك اذا رأيت احتجاجه بالعلم وجوابه عن عظائم الامور وإحكامه لمتشابهات القران الكريم والتوراة والإنجيل وبيانه للحلال والحرام وللعقائد الحقة ، تجد ذلك في كتبه التي ناهزت الاربعين اصداراً في شتى جوانب المعرفة الإلهية، وبوسع الجميع الرجوع إليها وقراءتها للتعرف على ما ضمته من كنوز، وقد تحدى جميع كبراء الاديان على رد ولو مسألة واحدة فيها فما استطاعوا.

ثم رفعه لراية البيعة لله ودعوته الناس إلى حاكمية الله ورفض حاكمية الناس، (وهي الفقرة الثالثة من القانون الالهي الذي خص الحق سبحانه به خلفاءه)، ولا أعتقد ان اسيتضاح ذلك بالأمر الصعب بعد إيمان جميع أهل الارض بالمناهج الوضعية واعتبارهم الانتخابات والديمقراطية منهجاً لاختيار الحاكم، ويبقى أحمد الحسن منفرداً على هذه الارض في دعوته الناس الى حاكمية الله والإيمان بأن الحاكم الواجب الطاعة منصب من قبله سبحانه وليس للناس في اختياره دخل أبداً، قال تعالى: (وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة). وفي ذلك الانفراد رحمة الهية بالناس، وهل أيسر من تشخيص صاحب الحق بعد انفراده وحده، بكل تأكيد سيكون أمره اوضح من الشمس في رابعة النهار لقوم يعقلون.

هذا هو قانون الله في خلفائه الذي احتج به جميعهم على أقوامهم، فهل ترون أن أحمد الحسن قد شذ في دعوته عنهم ؟؟ ثم قد جاءكم واسمه أحمد، ومن البصرة، ومعه عهد رسول الله (ص) ووصيته، وصفته انه اسمر غائر العينين مشرف الحاجبين عريض ما بين المنكبين وبوجهه اثر وبرأسه حزاز، ويجيبكم عن العظائم كما أجاب آلاف السائلين من مختلف الأديان، ألا يكفيكم ذلك للإيمان بأنه وصي إمامكم ورسوله إليكم ويمانيه الموعود ؟!!

ألا تقبلون شهادة الله سبحانه له وشهادة خلفائه الطاهرين (ع) (محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن ومحمد، ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى وباقي الانبياء بل جبرئيل وباقي الملائكة المقربين) لأحمد الحسن بآلاف الرؤى الصادقة التي رآها اناس من اديان مختلفة وبلدان متعددة، وفيهم العراقي والإيراني والسوري واللبناني والحجازي والكويتي والمصري واليمني والتونسي والجزائري والمغربي والأفغاني والباكستاني والماليزي والألماني والبريطاني والأمريكي والكندي والاسترالي والصيني وغيرهم، وفيهم الشيعي والسني والمسيحي واليهودي وحتى البوذي. وكلها تشهد بأحقية أحمد وصدقه وأنه المهدي الاول واليماني الموعود.

ألا يكفيكم هذا للإيمان به وتصديقه وقد أخبركم محمد وآله الطاهرون (ع) بأنّ الشيطان لا يتمثل بهم ؟!! كما أخبروكم أنهم يجتمعون على صاحب الحق إذا جاء، عن أبي بكر الحضرمي قال: دخلت أنا وأبان على أبي عبد الله (ع) وذلك حين ظهرت الرايات السود بخراسان، فقلنا: ما ترى؟ فقال: (اجلسوا في بيوتكم، فإذا رأيتمونا قد اجتمعنا على رجل فانهدوا إلينا بالسلاح) الغيبة للنعماني: ص197. وكيف يجتمعون بعد مماتهم وارتحالهم الى جوار رحمة ربهم إلا بالرؤى الصادقة التي يشهدون بها للمؤمنين.

ولأنّ للرؤيا ارتباطاً بصاحب هذا الامر والقائم به، روى أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضا (ع) عن الرؤيا فأمسك عني، ثم قال: (لو أنّا أعطيناكم ما تريدون كان شراً لكم وأُخذ برقبة صاحب هذا الأمر) مختصر بصائر الدرجات: ص104.

وإذا كان بعض أدعياء العلم يستخفون بها ويسخرون منها اليوم، فلأن قلوبهم شابهت قلوب من وصفها بأنها اضغاث أحلام فيما مضى، وهو قول المعترضين على نبي الله يوسف (ع)، والحق: أنّ الله سبحانه اعتبرها أحسن القصص وجعل تعبيرها من مختصات خليفة الله وأحد أدلة نبيه يوسف التي بها عرفه الناس ومنهم ملك مصر آنذاك، كما جعلها دليلاً لتشخيص خليفة الله لما نهى يعقوب ابنه يوسف عن قص رؤياه على إخوته لأنها ستكون سبباً في معرفتهم بخلافته لأبيه من بينهم، ولولا ذلك لما نهاه عن قصها ؟!! ثم هل يطعن المستهزؤون بإيمان السيدة نرجس (ع) ووهب النصراني الذي نصر الحسين (ع)، وغيرهم ممن كان سبب إيمانه رؤيا رآها ؟!!

ألا يكفي المتحير في أمر أحمد الحسن (ع) الى هذا اليوم أن يأتي ربه صفحة بيضاء ويسترشده وهو سبحانه هادي المضلين ولا يشهد لمدع باطل يتلاعب بدينه ويضل الناس باسمه، كيف وهو القائل عن حبيبه المصطفى (ص): (ولو تقول علينا بعض الاقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين)، وسنين فاقت الثلاثة عشر عاماً وأحمد الحسن يقول لكم إنه خليفة من خلفاء الله ووصي من أوصياء محمد (ص) وإنه المذكور في وصية جده المصطفى (ص) وإنه اليماني الموعود، رافعاً صوته فيكم: (جئتكم باسم أبي الامام المهدي طالباً مجده لا مجدي)، ثم بدل ما يقوله عنه ادعياء العلم وما يربون أتباعهم عليه من سب وشتم واستهزاء وسخرية واتهام وإفتاء بالقتل وتجويز الكذب عليه وعلى انصاره ووو، بدل كل هذا نرى تأييد الله سبحانه له بآلاف الشهادات الصادقة وعبر أحب خلقه إليه محمد وآله (ع) وسائر أنبيائه ورسله وملائكته، فهل ترون أنّ الله أخلف وعده بمنع التقول عليه، أم صار تعالى يؤيد مدعياً باطلاً وحاشاه ؟!!

أو لا يكفيكم أن يكون إيمانكم كإيمان صفوان بن يحيى عند ارتداد الشيعة عن امامة الرضا (ع) بعد شهادة ابيه الكاظم (ع) واتباعهم الفقهاء في وقتهم كعلي بن ابي حمزة البطائني وابن السراج لما غرهم حب الدنيا والرئاسة وأكل أموال آل محمد (ع) وما فرضه الله لهم فابتدعوا مذهب الواقفية وصدوا الناس عن اتباع الامام الرضا (ع)، فاهتدى صفوان في تلك الفتنة بالرجوع الى الله واستخارته، روى علي بن معاذ، قال: (قلت لصفوان بن يحيى: بأي شي‏ء قطعت على علي؟ قال: صليت ودعوت الله واستخرت عليه وقطعت عليه) الغيبة للطوسي: ص61 ح61.

وإذا كان الامام الرضا (ع) قبل إيمان صفوان بل كان من خيرة شيعته، فلماذا يسخر من يدعي العلم اليوم ممن اهتدى لأحمد الحسن عبر استخارة ربه فخار الله له بتصديقه ؟!!

وأخيراً: هل أيسر من أنك تتقرب إليه سبحانه فتصوم ثلاثة أيام وتتوسل اليه بفاطمة (ع) فيرشدك الى ابنها ويعرفك بحقه وصدقه، أو تتوسل بالحسين (ع) فيعرفك صدق الطالب بدمه، أو بأي إمام من آل محمد (ع) وهم أبواب الله وأحباؤه فيشهدون لابنهم ؟؟

بل حتى من يطالب بمعاجز وكرامات مادية يمكنه أن يطلع على ذلك وهي كثيرة ومدونة في الموقع الرسمي لهذه الدعوة المباركة، وهي تشهد بأحقية أحمد الحسن وكرامته وبركته عند الله سبحانه، ليس آخرها إحياء موتى، أو شفاء مرضى، أو اخبارات غيبية، أو تيسير أمور وحل مشكلات ومعضلات، أو هلاك من تجاوز عليه بالسب وما شابه ذلك، ولمعرفة ذلك يمكن ملاحظة الرابط التالي:

http://vb.al-mehdyoon.org/t10623.html

ليجد القارئ معاجز وكرامات موثقة: منها رجوع الحياة إلى طفل بعد أن مات غرقاً، ومنها شفاء مرضى بأمراض خبيثة كالسرطان وغيره، ومنها تحقق ما طلبه بعض المعممين كشرط لصدق أحمد الحسن في دعوته، وغير ذلك الكثير الذي أجراه الله سبحانه على يد وليه وخليفته أحمد الحسن، وكل ذلك موثق عبر الصوت والصورة بل بعضها تم إذاعته عبر الفضائيات لملايين الناس.

وإذا كان كل هذا لا يكفيكم، إذن بماذا تؤمنون ؟!! حسبنا الله ونعم الوكيل.

كان هذا طرحاً مختصراً لتبيان أحقية السيد أحمد الحسن (ع) وأنه صاحب راية الحق والهدى واليماني الموعود الذي يجب على الجميع طاعته ونصرته، وقد كان مثل هذا التبيان سراً من أسرار الظهور التي لا يحيط بها إلا آل محمد (ع) الذين آثروا أن تكون رواياتهم متضمنة للأسرار والرموز قاصدين تفويت الفرصة على أدعياء الباطل رأفة بالناس من أن تضل من قبل أدعياء الباطل، عن مالك الجهني قال: (قلت: لأبي جعفر (ع) إنا نصف صاحب الأمر بالصفة التي ليس بها أحد من الناس، فقال: لا والله، لا يكون ذلك أبداً حتى يكون هو الذي يحتج عليكم بذلك ويدعوكم إليه) الغيبة للنعماني: ص220. فكان كما قالوا (ع)، إذ لم يستطع أحد الخروج من تشابه روايات الظهور والقدرة على إحكامها وفك شفرتها بنحو يحصل بينها تمام الانسجام والتوافق إلا السيد أحمد الحسن، ولو كان هذا فقط لكفاه دليلاً على صدقه.

ولا أعرف كيف سمح البعض لنفسه أن يرسم خريطة لظهور الامام (ع) وابتدائه بدعوته ويحدد ملامح حركته وبداية دعوته وكأنه قد أحاط بذلك علماً، بل رسم منهجاً باطلاً رسخه بأذهان أغلب الناس اليوم فصارت تتأمل الفتح منه، وترفض صاحب راية الهدى الاتي بنهج آل محمد (ع) الحقيقي، فصاروا مصداقاً لما ذكره أمير المؤمنين (ع) في وصفهم: (ووا أسفاً من فعلات شيعتي من بعد قرب مودتها اليوم كيف يستذل بعدي بعضها بعضا وكيف يقتل بعضها بعضا، المتشتة غدا عن الأصل النازلة بالفرع، المؤملة الفتح من غير جهته، كل حزب منهم آخذ [منه] بغصن، أينما مال الغصن مال معه، مع أن الله - وله الحمد - سيجمع هؤلاء لشر يوم لبني أمية) الكافي ج8 ص64، وهي نتيجة مؤسفة والله، فليس من يتأمل الفتح من غير جهته لا يتوفق لنصرة داعي الله وصاحب راية الهدى فحسب، بل سيكون سبباً في نصرة عدوه (السفياني) عليه، وهي نتيجة يصلها كل من يخطأ صاحب الحق ولا ينصره، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

كلمة أخيرة:

قال تعالى: (وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً) الإسراء: 105.

أيها الناس .. ها هو الحق وصاحبه قد حل بين أظهركم، وينادي فيكم بأعلى صوته: هل من ناصر لدين الله .. إنه اليماني الموعود أحمد .. الذي أتاكم بكل ما بينه الله سبحانه في خلفائه، وبكل ما اوضحه لكم آباؤه الطاهرون لما ذكروه باسمه ونسبه وصفته ومقامه وحجته ورايته وكل ما يتعلق بأمره، مما مرّ بعضه في هذا المختصر ومن أراد المزيد فليرجع إلى ما كتبه السيد احمد الحسن وأنصاره في كتب وإصدارات فاقت المائة وخمسين، كلها منشور في الموقع الرسمي لأنصار الامام المهدي (ع).

إذن ماذا تنتظرون !! وإن كانت هذه البينات الإلهية لا تعرفكم بآل محمد (ع) اليوم، فبماذا ستعرفون من تنتظرون !! بل بماذا سيأتيكم ولم يترك لكم أحمد كتاباً وعترة إلا واحتج به !!

وإذا لا زلتم تستعيضون عن آل محمد (ع) بأدعياء العلم، فها قد أظهرت الايام حال الكثير منهم، ولا يكاد حال البقية يختلف، وبان لكم جهلهم بتقرير سعادتكم في دنياكم فكيف اذن تأتمنونهم على آخرتكم ؟!!

ألا تشعرون بغربة القرآن وعدله بينكم لما حملوكم على التصويت لغير كتاب الله، وماذا انتج لكم ذلك غير ألم البعض من تخمة بطونهم وجشعهم، وأنين آخرين كثر من جوعهم وفقرهم !! وهل توجد غربة للثقلين أكثر من أن يقال عن التارك لهما عالم، وللمقبل على الدنيا بكله زاهد !!

بل هل توجد جريمة أقبح من أن تقدم الأمة موازينها المأخوذة من هوى بعضها فيقترحون ان يتعرفوا على داعي الله برميه للسباع وبأنه لا ظل له وتؤثر قدمه بالحجر اينما مشى وما شابه، ويهجرون موازين آل محمد (ع) في معرفة الحق وصاحبه التي تقدم بعضها ؟!

أيعقل أن يرفض أصحاب السقيفة الأولى وصية محمد (ص)، ويعاد رفضها اليوم وتسمحون لمن تقتدون بهم أن يصفوها بالضعف وعدم القيمة والتهالك وكلام عجائز .. الخ، إنها والله الجرأة على محمد (ص)، ونعم الحكم الله وخلفاؤه.

إلى أين يُسار بكم ؟! هل تقادون لحرب آل محمد (ع) من جديد وأنتم لا تشعرون !! وهل تُعاد فتاوى شريح لتجمع الأمة خيلها ورجالها لقتال أبناء بنت نبيها مرة أخرى !! وهل سألتم أنفسكم لماذا القلة من ينصرون القائم، بل ورد أنهم كالملح في الزاد وكالكحل في العين، إذن أين ذهبت الملايين !! نعم قلة؛ لأنّ القلة من تصدق ببينات الله وبكلام خلفائه، والكثير تصر على القول: حشرٌ مع الناس عيد !!

هذا، والأرض كما ترون تموج بأهلها فتناً واضطراباً وكساداً وكوارث .. وها هي العرب تخلع أعنتها كما أخبر سادة الخلق، وأيام الهرج والقحط والهلاك أقبلت بما كسبت أيدي الناس، وإذا كان ذلك عذاب وهو عذاب، فأين الرسول الهادي قبله والذي يكون العذاب جزاءً على تكذيبه، كيف والله يقول: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) الإسراء: 15 !! أو ترون أن سنة الله تغيرت !! هيهات. أفيقوا قبل فوات الأوان وارجعوا إلى الله يعرفكم سبيله وهو الغفور الرحيم، (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيَ وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ) هود: 28.

والحمد لله رب العالمين.


(المواقع باللغة العربية)

الموقع الرسمي لأنصار الامام المهدي (ع) http://almahdyoon.org

منتديات انصار الامام المهدي (ع) http://vb.al-mehdyoon.org

موقع صحيفة الصراط المستقيم http://nsr313.com

موقع غرف البالتوك لأنصار الامام المهدي (ع) http://www.al-imam-almahdy-ahmad.com

(المواقع باللغات الاخرى)

فارسي http://mahdyeen.org

انجليزي http://the-savior.com

فرنسي http://le-consolateur.com

(عناوين الغرف الصوتية لأنصار الامام المهدي (ع) على البالتوك)

عنوان غرفتنا الاسلامية على برنامج البالتوك Middle East >> Islam >> ansar al imam almahdy

عنوان غرفتنا السياسية على برنامج البالتوك Middle East >> Iraq >> lioil Ansar Al Imam Al Mahdi lioil

عنوان غرفتنا لحوار المسيحيين   Middle East >> Islam >> Ansar Imam Almahdy Christian Dialogue

  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1

البحث في الموقع