raya

الامام احمد الحسن (ع) هو مهدي آخر الزمان في كتب السنة


ثمة دلائل كثيرة في كتب العامة تشير إلى أن مهدي آخر الزمان هو نفسه أحمد المذكور في وصية رسول الله (ص)، سنذكر ما يسعنا منها بعونه تعالى:

1- قال رسول الله (ص)، في حديث طويل ... إلى أن قال (ص) : (( الحقوا به بمكة فإنه المهدي وأسمه أحمد ))[1].

والحقيقة إن ما ورد في مصادرهم – وفي بعض مصادر الشيعة[2] أيضاً – من روايات تنص على أن اسم المهدي هو اسم رسول الله (ص) واسم أبيه اسم أبي رسول الله (ص) يمكن أن نجد لها توجيهاً يناسب اسم أحمد تماماً. فإذا ما علمنا أن رسول الله (ص) كثيراً ما قال: أنا ابن الذبيحين عبدالله وإسماعيل، كما ورد في تفسير الثعالبي، قال: ( ومنها قوله صلى الله عليه وسلم : " أنا ابن الذبيحين " وهو أبوه عبد الله ، والذبيح الثاني هو إسماعيل )[3].

وإذا تذكرنا أنه (ص) اسمه أحمد كذلك، كما في قوله تعالى: 

{وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ }[4].

أقول يتحصل لدينا أن اسم المهدي يمكن أن يكون: أحمد بن اسماعيل.

والسيد أحمد الحسن (ع) وهو المهدي الذي يولد في آخر الزمان اسمه أحمد واسم أبيه إسماعيل.

والسنة لا يمكنهم بعد هذا التوجيه المناسب للروايات المشار إليها أن يتمسكوا باسم (محمد بن عبدالله)، لاسيما وهم يرددون بين اسم أحمد واسم محمد.

يقول الشيخ محمود أبو رية: (( مما يبدو من مشكلات الرواية تلك الأحاديث المختلفة التي جاءت في كتب السنة المشهورة عند الجمهور عن " المهدي المنتظر " والتي تذكر أنه يخرج في آخر الزمان ليملأ الدنيا عدلا - كما ملئت جوراً ، وهو عند أهل السنة " محمد بن عبد الله " وفي رواية أحمد بن عبد الله ))[5].

2- أيضاً وردت إشارات كثيرة في الروايات السنية يمكن أن نستنتج منها فهماً يطابق الفهم الذي يشيع في الكثير من الروايات الشيعية حول مهدي آخر الزمان، وإنه أحمد ابن الإمام المهدي محمد بن الحسن (ع).

فعن عبد الله بن عمر قال: ( يخرج رجل من ولد الحسين من قبل المشرق، لو استقبلته الجبال لهدمها واتخذ فيها طرقاً )[6].

لنتعرف أكثر على هذا الرجل من ولد الحسين الذي يخرج من قبل المشرق.

عن سفيان الكعبي قال: ( يخرج على لواء المهدي غلام حدث السن خفيف اللحية أصفر ، لو قاتل الجبال لهزها حتى ينزل إيليا)[7].

هذا الغلام – ولعل المراد: الفتى، أي من الفتوة، كما ورد في علي (ع): لا فتى إلا علي – هو نفسه الرجل من ولد الحسين، كما هو واضح في قوله: ( لو قاتل الجبال .. الخ )، وهو تعبير يطابق ( لو استقبلته الجبال .. الخ ).

وليس هذا الغلام هو نفسه الفتى التميمي، فالفتى التميمي ليس من ولد الحسين ولا هو هاشمي كما هو واضح.

ورد في القول المختصر: ( صاحب رايته الفتى التميمي الذي يقبل من المشرق )[8].

لنتعرف أكثر على الرجل من ولد الحسين:

عن أبي جعفر قال: ( يخرج شاب من بني هاشم بكفه اليمنى خال من خراسان برايات سود ، بين يديه شعيب بن صالح ، يقاتل أصحاب السفياني فيهزمهم )[9].

عن علي قال: ( تخرج رايات سود تقاتل السفياني ، فيهم شاب من بني هاشم ، في كتفه اليسرى خال ، وعلى مقدمته رجل من بني تميم ، يدعى شعيب بن صالح ، فيهزم أصحابه)[10].

عن عمار بن ياسر قال: إذا بلغ السفياني الكوفة وقتل أعوان آل محمد خرج المهدي على لوائه شعيب بن صالح )[11].

إذن الفتى التميمي هو شعيب بن صالح وهو أحد قادة الشاب من بني هاشم الذي هو نفسه الرجل من ولد الحسين، وهذا الرجل تحدده الرواية الواردة عن عمار بن ياسر بأنه المهدي.

لنعزز هذه النتيجة أكثر:

أخرج مسلم في صحيحه، وأحمد في مسنده، عن أبي قلابة، عن ثوبان قال قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): ( وإذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان، فأتوها فانّ فيها خليفة اللّه المهدي )[12].

ونظير ذلك ما أخرجه ابن ماجة عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): ( يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلّهم ابن خليفة، ثمّ لا يصير إلى واحد منهم، ثمّ تطلع الرايات السود من قبل المشرق ويقتلونكم قتلاً لم يقتله قوم ـ ثمّ ذكر شيئاً لا أحفظه ـ فقال: فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبواً على الثلج فانّه خليفة اللّه المهدي )[13].

إذن خليفة الله المهدي يُقبل مع الرايات السود القادمة من خراسان أو المشرق.

ولكن المهدي يخرج في مكة، لا في المشرق، فما المخرج من هذا التعارض؟ لنقرأ هذه الروايات:

عن عبد الله بن مسعود، قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ أقبل فتية من بني هاشم، فلما رآهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم اغرورقت عيناه وتغير لونه، قال: ( فقلت: ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه! فقال: إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريدا وتطريدا حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود، فيسألون الخير فلا يعطونه، فيقاتلون فينصرون، فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي فيملؤها قسطا كما ملؤوها جورا )[14].

في هذه الرواية: الرايات السود يدفعونها إلى رجل من أهل بيت رسول الله (ص) وهو المهدي كما هو معروف.

وهم يوطئون للمهدي كما روي عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي قال: ( قال رسول الله : يخرج ناس من المشرق ، فيوطئون للمهدي)[15].

وهم أنصاره، كما ورد عن علي (ع)، قال: (ويحاً للطالقان، فإن لله عز وجل بها كنوزاً ليست من ذهب ولا فضة، ولكنَّ بها رجالاً عرفوا الله حق معرفته ، وهم أنصار المهدي آخر الزمان)[16].

لا مخرج من التعارض – لاسيما مع صحة بعض روايات المشرق على الأقل – سوى بالقول أن المهدي الذي يأتي برايات المشرق هو ولد الإمام المهدي محمد بن الحسن (ع) الذي يظهر بمكة.

ولحسن الحظ لدينا روايات تشير إلى هذا المعنى:

عن علي قال: ( إذا بعث السفياني إلى المهدي جيشاً فخسف بهم بالبيداء وبلغ ذلك أهل الشام ، قالوا لخليفتهم: قد خرج المهدي فبايعه وادخل في طاعته وإلا قتلناك فيرسل إليه بالبيعة ، ويسير المهدي حتى ينزل بيت المقدس وتنقل إليه الخزائن وتدخل العرب والعجم وأهل الحرب والروم وغيرهم في طاعته من غير قتال ، حتى تبنى المساجد بالقسطنطينية وما دونها . ويخرج قبله رجل من أهل بيته بأهل المشرق يحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر، يقتل ويمثل ويتوجه إلى بيت المقدس فلا يبلغه حتى يموت)[17]. 

فالمهدي الذي يخرج من المشرق من أهل بيت المهدي محمد بن الحسن (ع) الذي يخرج في مكة.

التفريق بين المهدي صاحب الرايات السود وهو المهدي الذي يولد في آخر الزمان واسمه أحمد، وأبيه الإمام المهدي محمد بن الحسن، يتيح لنا إيجاد الحل المناسب للكثير من الروايات التي تبدو متعارضة من قبيل ما ورد عن علي (ع)[18]،  يقول: (( يفرج [ الله ] الفتن برجل منا, يسومهم خسفا, لا يعطيهم إلا السيف, يضع السيف على عاتقه ثمانية أشهر, [ هرجا ] حتى يقولوا: والله ما هذا من ولد فاطمة, لو كان من ولدها لرحمنا, يغريه الله ببني العباس وبني أمية)) [19].

هذا الحديث الذي يصور المهدي وهو يخوض الحروب يناقضه ما ورد عن أبي هريرة قال:

( يبايع المهدي بين الركن والمقام, لا يوقظ نائما, ولا يهريق دما )[20].

فالذي يخوض الحروب ويباشر الملاحم هو مهدي آخر الزمان الذي يُقبل مع الرايات السود، والمهدي الذي لا يهريق دماً هو الإمام المهدي محمد بن الحسن (ع) الذي يخرج في مكة.

مهدي آخر الزمان هو اليماني


تذكر الروايات شخصية مهمة من شخصيات عصر الظهور تسميها اليماني، وأحياناً القحطاني، ويظهر من قراءة الروايات أن ثمة أكثر من شخصية واحدة تُطلق عليها هذه التسمية، وبعضها قد تكون منحرفة، والمرجح بقوة إن الرواة قد خلطوا بين هذه الشخصيات فجاءت رواياتهم عنها على شيء كبير من التداخل وعدم التمييز. ويتجلى هذا التداخل في الروايات السنية بصورة أكبر مما هو موجود في الروايات الشيعية.

روي نعيم بن حماد قال: ( حدثنا بقية وعبد القدوس عن صفوان عن شريح بن عبيد عن كعب قال ما المهدي إلا من قريش وما الخلافة إلا فيهم غير أن له أصلاً ونسباً في اليمن )[21]. 

فالمهدي بحسب هذه الرواية له أصل ونسب في اليمن، والمقصود من هذا إن أصله الذي ينتهي إلى رسول الله (ص)، وأهل بيته (ع) يعود به إلى مكة ومكة من تهامة وتهامة من اليمن.

قال النووي في شرح مسلم:

( ... وفى رواية جاء أهل اليمن هم أرق أفئدة، الإيمان يمان والفقه يمان والحكمة يمانية وفى رواية أتاكم أهل اليمن هم أضعف قلوبا وأرق أفئدة، الفقه يمان والحكمة يمانية ... فإنه يقال أن مكة من تهامة وتهامة من أرض اليمن والثاني أن المراد مكة والمدينة فإنه يروى في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الكلام وهو بتبوك ومكة والمدينة حينئذ بينه وبين اليمن فأشار إلى ناحية اليمن وهو يريد مكة والمدينة فقال الإيمان يمان ونسبهما إلى اليمن لكونهما حينئذ من ناحية اليمن كما قالوا الركن اليماني وهو بمكة لكونه إلى ناحية اليمن والثالث ما ذهب إليه كثير من الناس وهو أحسنها عند أبي عبيد أن المراد بذلك الأنصار لأنهم يمانون في الأصل فنسب الإيمان إليهم لكونهم أنصاره )[22].

روى ابن حماد قال : ( حدثنا الوليد بن مسلم عن جراح عن أرطاة قال أمير العصب ليس من ذي ولا ذو ولكنهم يسمعون صوتا ما قاله إنس ولا جان بايعوا فلانا باسمه ليس من ذي ولا ذو ولكنه خليفة يماني )[23].  

قال ابن منظور في لسان العرب:  ( وفي صفة المهدي : قرشي يمان ليس من ذي ولا ذو أي ليس نسبه نسب أذواء اليمن ، وهم ملوك حمير ، منهم ذو يزن وذو رعين ، وقوله : قرشي يمان أي قرشي النسب يماني المنشأ )[24].

والصوت الذي ما قاله إنس ولا جان هو الصوت من السماء، فعن الزهري قال:

( يخرج المهدي [ من مكة ] بعد الخسف, في ثلاثمائة وأربعة عشر رجلا, عدة أهـل بدر, فيلتقي هو وصاحب جيش السفياني, وأصحاب المهدي يومئذ جنتهم البراذع, يعني تراسهم, [ كان يسمى قبل ذلك يوم البراذع ], ويقال إنه يسمع يومئذ صوت من السماء مناديا ينادي: ألا إن أولياء الله أصحاب فلان,- يعني المهدي - فتكون الدبرة على أصحاب السفياني, [ فيقتتلون ] لا يبقى منهم إلا الشريد, فيهربون إلى السفياني فيخبرونه, ويخرج المهدي إلى الشام, فيتلقى السفياني المهدي ببيعته, ويتسارع الناس إليه من كل و جه, و تملأ الأرض عدلا [ كما ملئت جورا ] )[25].

والصوت الذي ينادي في السماء وليس هو صوت الإنس ولا الجان لابد أن يكون صوت الملائكة، بل هو صوت جبرائيل (ع) كما ورد في الروايات الشيعية، وهذا الصوت ينادي باسم المهدي، وهذا المهدي تصفه الرواية السابقة عن نعيم بن حماد بالخليفة اليماني.

ومن الواضح من الرواية أعلاه أن هذا المهدي ليس هو المهدي الذي لا يهريق دماً وإنما هو المهدي الذي تجري على يديه الملاحم.

بل مر بنا فيما تقدم أن النداء أو الصيحة السماوية تسمي المهدي باسمه وهو أحمد، فعن رسول الله صلى الله عليه وآله إنه قال : ( إذا كان رأس الخمسين والثلاثمائة - وذكر كلمة - نادى مناد من السماء: ألا يا أيها الناس إن الله قد قطع مدة الجبارين والمنافقين وأتباعهم ، وولاكم الجابر خير أمة محمد ، إلحقوه بمكة فإنه المهدي ، واسمه أحمد بن عبد الله )[26].

ولعل اليماني أو مهدي آخر الزمان هو المقصود من الروايات التالية:

روى نعيم في الفتن قال: حدثنا ابن لهيعة عن عبد الرحمن بن قيس بن جابر الصدفي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( سيكون من أهل بيتي رجل يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ثم من بعده القحطاني والذي بعثني بالحق ما هو دونه )[27].

وروى نعيم أيضاً: (( حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال لا تذهب الأيام والليالي حتى يسوق الناس رجل من قحطان . حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن ثور بن زيد الدئلي عن أبي الغيث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه ) ... حدثنا الوليد عن معاوية بن يحيى عن أرطاة بن المنذر عن حكيم بن عمير عن تبيع عن كعب قال على يدي ذلك اليماني تكون ملحمة عكا الصغرى وذلك إذا ملك الخامس من أهل هرقل . حدثنا الوليد عن يزيد بن سعيد عن يزيد بن أبي عطاء عن كعب قال فيظهر اليماني ويقتل قريش ببيت المقدس وعلى يديه تكون الملاحم ))[28].

وورد عن عبدالله بن عمرو العاص قال: ( يا معشر اليمن تقولون إن المنصور منكم ، والذي نفسي بيده إنه لقرشي أبوه، ولو أشاء أن أسميه إلى أقصى جد هو له لفعلت )[29].

يريد من منصور اليماني.

وما ورد من أن اليماني يلي بعد المهدي (ع)، وهو ما يبدو متناقضاً مع كونه يمهد لأبيه، فهو غير متناقض في الحقيقة، فاليماني أو المهدي ( أحمد ) ابن الإمام المهدي محمد بن الحسن (ع) يمهد لأبيه وينهض بعبء الملاحم، ثم يسلم الحكم إلى أبيه الذي تأتيه الخلافة عفواً دون أن يهريق فيها دماً بحسب تعبير الروايات، ثم إنه يحكم بعد أبيه.

وثمة روايات كثيرة من طريق الشيعة والسنة تنص على أن أبناء المهدي يلون الحكم من بعده، منها ما جاء في عيون الأخبار لابن قتيبة[30]: (( حدثني محمد بن عبيد قال: حدثنا أبو أسامة، عن زائدة، عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه كان إذا سمعهم يقولون: يكون في هذه الأمة إثنا عشر خليفة، قال: ما أحمقكم. إن بعد الاثني عشر ثلاثة منا: السفاح، والمنصور، والمهدي، يسلمها إلى الدجال " قال أبو أسامة " تأويل هذا عندنا أن ولد المهدي يكونون بعده إلى خروج الدجال )).

وقال ابن حجر: ( ... فقال أبو الحسين بن المنادي في الجزء الذي جمعه في المهدي يحتمل في معنى حديث يكون اثنا عشر خليفة ، أن يكون هذا بعد المهدي الذي يخرج في آخر الزمان فقد وجدت في كتاب دانيال إذا مات المهدي ملك بعده خمسة رجال من ولد السبط الأكبر ثم خمسة من ولد السبط الأصغر ، ثم يوصي آخرهم بالخلافة لرجل من ولد السبط الأكبر ، ثم يملك بعده ولده فيتم بذلك اثنا عشر ملكاً كل واحد منهم إمام مهدي... وفي رواية أبي صالح عن ابن عباس: المهدي اسمه محمد بن عبد الله وهو رجل ربعة مشرب بحمرة يفرج الله به عن هذه الأمة كل كرب ويصرف بعدله كل جور ، ثم يلي الأمر بعده اثنا عشر رجلاً ستة من ولد الحسن وخمسة من ولد الحسين وآخر من غيرهم ، ثم يموت فيفسد الزمان)[31].

وعلى الرغم من عدم صحة توجيه ابن المنادي لمعنى حديث الإثني عشر خليفة الوارد عن رسول الله (ص) باعتبار أنه (ص) قال إنهم يكونون من بعده لا من بعد المهدي، إلا أن في الخبر نص واضح على وجود إثنا عشر يلون الحكم بعد المهدي، وإذا كان ما ورد هنا يتعارض مع ما ورد عن ابن قتيبة من كونهم من أبناء المهدي، فإن بالإمكان رفع التعارض بالقول إنهم من أبناء المهدي وهو من ذرية الحسين، وإن ما ذُكر عن بعضهم من إنه من ذرية الحسن لعل المراد منه أنهم ينتسبون له من جهة الأم والله أعلم وأحكم.

أقول روى البخاري عن أبي هريرة عن النبي قال: ( لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه )[32].

وشرح ذلك ابن حجر في كلام طويل قال فيه: (حتى يخرج رجل من قحطان: لم أقف على اسمه ولكن جوز القرطبي أن يكون جهجاه الذي وقع ذكره في مسلم من طريق أخرى عن أبي هريرة... قوله: يسوق الناس بعصاه ، هو كناية عن الملك شبهه بالراعي وشبه الناس بالغنم... روى نعيم بن حماد في الفتن من طريق أرطاة بن المنذر أحد التابعين من أهل الشام أن القحطاني يخرج بعد المهدي ويسير على سيرة المهدي. وأخرج أيضاً من طريق عبد الرحمن بن قيس بن جابر الصدفي عن أبيه عن جده مرفوعاً يكون بعد المهدي القحطاني والذي بعثني بالحق ما هو دونه.... فإن ثبت ذلك فهو في زمن عيسى بن مريم... واستشكل ذلك كيف يكون في زمن عيسى يسوق الناس بعصاه والأمر إنما هو لعيسى؟! ويجاب بجواز أن يقيمه عيسى نائباً عنه في أمور مهمة)[33].

أقول ما جوزه القرطبي بشأن الاسم ظن من عند نفسه ليست له قيمة علمية، وما ورد بخصوص عيسى (ع) إشكال متهافت، فعيسى (ع) ينزل وزيراً لا أميراً.


المهدي يصلحه الله في ليلة


عن علي (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ( المهدي منا أهل البيت، يصلحه الله في ليلة )[34].

هذا الحديث فهم منه العامة أن المهدي شخص عادي لا يعلم بحقيقة كونه هو المهدي، بل لعلهم يقولون فيه إنه كان في مرحلة من حياته بعيداً عن التدين الحقيقي، ويتفرع عن فهمهم هذا أنهم يقولون أن المهدي يظهر وينتصر وبعد ذلك نعرفه، وبالتالي فهم لا يرون ضرورة لترقب حضوره ولا يرون أنفسهم ملزمين بنصرته، على الرغم مما تنطوي عليه كتبهم من معنى مغاير كما سيتضح.

وترد على تصورهم هذا عدة إشكالات:

2- إذا كان المهدي لا يعرف إنه هو المهدي، والناس أيضاً لا تعرف إنه المهدي، فمن المتوقع تماماً – ولاسيما في ظل وجود الحكومات الطاغوتية – أن يصادف خروج رجل – هو المهدي – ولكن الناس تراه طالب دنيا، فتتورط بحربه وعدائه، وبالنتيجة تعادي وتحارب رجلاً مؤمناً وهذا أمر لا يرتضيه الله ويترتب عليه وقوع الناس في الإثم.

2- إن عدم معرفته بحقيقة كونه المهدي ستبقى ملازمة له حتى النهاية، ولا يمكنه هو أو غيره أن يتيقن أن هذا الشخص هو المهدي، ومن الممكن جداً أن ترى الناس في رجل ما يخرج ويحقق انتصارات معينة وقد يصادف أن اسمه محمد بن عبدالله أو يُدعى له ذلك، أن ترى الناس فيه أنه هو المهدي، ولكنه في الحقيقة ليس المهدي، وبالنتيجة حين يظهر المهدي الحقيقي ستراه الناس أحد المدعين الكاذبين فيعادونه.

3- إن عدم معرفة المهدي لحقيقة كونه المهدي وعدم وجود ما يثبت به هذا الأمر بصورة قاطعة، وعدم معرفة الناس به بهذه الصورة القاطعة، يترتب عليه أن يبقى بعض من يشك في المهدي الحقيقي حين يظهر، على شكه وانتظاره المهدي الذي يرى أنه لم يظهر بعد، ويبقى معلقاً بآمال لا تتحقق، بل من المتوقع بقوة أن يعمل هذا على تثقيف الناس على فكرة أن المهدي لم يظهر بعد، وأن من يدعي أنه المهدي ليس سوى كاذب مدعٍ، وسيشكل هؤلاء طابوراً خامساً يفت في عضد دولة الإسلام. بل إن بعض المستكبرين الذي لا تروقهم سياسات المهدي المناقضة لمصالحهم وأهوائهم قد يستغلون مساحة الشك وعدم اليقين لدى الناس بأن مهديهم هو المهدي الموعود، ليبثوا من خلال هذه المساحة الإشاعات والشبهات.

4- لو أن معرفة المهدي تتحقق بمطابقة اسمه لاسم رسول الله (ص) وخروجه في مكة، فلعله قد خرج في نهاية سبعينيات القرن المنصرم ( حركة الجيهيمان، وصاحبه محمد بن عبدالله الذي زعموا أنه المهدي وقد ظهر في مكة – والحادثة معروفة )، ولعلهم قد قتلوه وهم لا يشعرون، وإلا من أين لهم التأكد من خلاف هذا، إذا كان المناط هو ما ذكروا فقط ؟ وإذا قالوا أن قتله دليل على أنه ليس هو المهدي، لأن المهدي منصور، يقال لهم: ولكنكم قبل قتله لا تعلمون أنه ليس هو المهدي فبأي حجة أقدمتم على قتاله ؟ ويقال لهم أيضاً إنكم إذن ستقاتلون المهدي الحقيقي وستراق منكم ومن أنصاره دماء من المسؤول عنها أمام الله تعالى، ومن يتحمل وزرها ؟    

ما ورد في رواياتهم مما يستشف منه خلاف تصورهم:

1- أخرج ( ك ) ابن أبى شيبة (37223), وأحمد (6\316\27224), و أبو داود (4286), و أبو يعلى (6901), والطبراني [ في الكبير ](23\390\931) و(1153 الأوسط) عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي قال:

( يكون اختلاف عند موت خليفة, فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة, فيأتيه ناس من أهل مكة, فيخرجونه وهو كاره, فيبايعونه بين الركن والمقام, ويبعث إليه بعث من الشام, فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة, فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشام و عصائب أهل العراق , فيبايعونه بين الركن والمقام , ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كلب , فيبعث إليهم بعثنا, فيظهرون عليهم وذلك بعث كلب, والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب , فيقسم المال, ويعمل في الناس بسنة نبيهم r ويلقي الإسلام بجرانه إلى الأرض, فيلبث سبع سنين, ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون )[35].

هؤلاء الناس من أهل مكة الذين يأتون المهدي ويبايعونه، ومثلهم أبدال الشام وعصائب أهل العراق لابد أن يكونوا قد عرفوا المهدي وأوان ظهوره قبل أن يظهر، ولابد – بحسب ما يفهم من الرواية – إنهم يعرفوه شخصياً، لأنهم يخرجوه وهو كاره ويبايعونه، فمن أين جاء لهم اليقين أنه هو المهدي ؟ ولا يمكن هنا أن يقال إنهم قد وقع اختيارهم عليه، ربما لعلم عرفوه عنده أو أي أمر آخر، وبالنتيجة يكون المهدي هو من يقع اختيار الناس عليه في زمن معين تجري فيه حوادث مخصوصة، لأنه يمكن دائماً أن يستغل المغرضون مثل هذا الواقع بكل تفاصيله، ويختاروا رجلاً يرغبونه قد لا يكون هو المهدي، وعندئذ يقع الانحراف، وبوقوعه تكون هذه الحادثة سابقة تنفر الناس من الإقدام على مثلها مستقبلاً. ومن الواضح إن أمراً كهذا قد وقع في حادثة الجهيمان، ولاسيما ما يتعلق بمبايعة بعض أهل مكة.

2- وأخرج ابن ماجة (4184) والحاكم (1\463\4882) وأبو نعيم (32) عن ثوبان[36] قال:قال رسول الله :

( يقتتل عند كنزكم ثلاثة , كلهم ابن خليفة , ثم لا يصير إلى واحد منهم, ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق, فيقتلونكم قتلا لم يقتله قوم,( ثم يجيء خليفة الله المهدي, فإذا سمعتم به فأتوه) [37] فبايعوه, ولو حبوا على الثلج, فإنه خليفة الله المهدي )[38].

وأخرج ( ك ) الطبراني في ((الأوسط))(4130) عن ابن عمر :

( [ كان رسول الله r جالسا في نفر من المهاجرين والأنصار, وعلي بن أبي طالب عن يساره والعباس عن يمينه, إذ تلاحى العباس ورجل من الأنصار, فأغلظ الأنصاري للعباس , فـ ] أخذ النبي r بيد [ العباس ويد ] علي, فقال: [ سيخرج من صلب هذا حي [39] يملا الأرض جورا و ظلما , و ] سيخرج من صلب هذا حي يملا الأرض قسطا وعدلا, فإذا رأيتم ذلك فعليكم بالفتى التميمي, فإنه يقبل من قبل المشرق, وهو صاحب راية المهدي )[40].

وعن ثوبان، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم:( تجيء الرايات السود من قبل المشرق، كأنّ قلوبهم زبر الحديد ، فمن سمع بهم فليأتهم فيبايعهم ولو حَبْواً على الثلج )[41].

هذه الأحاديث وما سبق أن ذكرناه منها في صفحات متقدمة تدل بلا شك على أن ثمة ممهدين للإمام المهدي (ع)، وهؤلاء لابد أن يجتمعوا لهم من خلال دعوة يباشرها المهدي أو ولده الذي يمهد له سلطانه، يجمع من خلالها أنصاره، كما إن قوله (ص): ( فمن سمع بهم فليأتهم فيبايعهم ولو حَبْواً على الثلج ) يدل على ضرورة نصرة الرايات السود المشرقية، أو على الأقل إن نصرتها من الأمور المستحبة جداً، ولا يمكن أن يصدر مثل هذا الأمر من حكيم مثل رسول الله (ص) إذا لم تكن ثمة دلائل بينة تحدد هذه الرايات وصاحبها، خشية أن تستغل من قبل المبطلين – وقد حصل هذا من قبل أبو مسلم الخراساني – والرسول (ص) لا يمكن أن يوقع الأمة في ضلال.  

3- ورد عن حذيفة: ( إن المهدي يبايع بين الركن والمقام ويخرج متوجهاً إلى الشام وجبرئيل على مقدمته وميكائيل على ساقته ، يفرح به أهل السماء وأهل الأرض والطير والوحش والحيتان في البحر)[42].

شخص هكذا شأنه؛ يكون جبرائيل على مقدمته، وميكائيل على ساقته هو شخص إلهي بكل تأكيد، وحربه أو معارضته تدخل صاحبها النار، فلا يمكن إذن أن لا يُعرّف به الرسول (ص) بصورة لا يقع معها في اللبس إلا من انطوى على انحراف للحق، وعناد لأهله، فصم أذنيه وأعمى قلبه.

4- ورد عن ابن حماد، عن كعب قال: ( المهدي يبعث بقتال الروم ، يعطى فقه عشرة ، يستخرج تابوت السكينة من غار بأنطاكية فيه التوراة التي أنزل الله تعالى على موسى، والإنجيل الذي أنزل الله عز وجل على عيسى، يحكم بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم)[43].

هذا العلم لابد أن يكون قد ورثه عن آبائه عن رسول الله (ص)، أو إنه من المحدثين، كما ورد ما مضمونه: إن في أمتي محدثون. وكيفما كان يقتضي الأمر أن يكون عارفاً بنفسه أنه  المهدي، ومن الضروري إذن أن يُعرّف بنفسه ويكون له دعاة، لاسيما بعد أن علمنا أن من يحاربه مصيره النار، بل علمنا أن نصرته واجبة، أو على الأقل مستحبة جداً.

5- ورد عن عبد اللّه بن مروان، عن الهيثم بن عبد الرحمان، عمّن حدّثه، عن علي ابن أبي طالب (رضي اللّه عنه) قال: «المَهْدِيُّ مَوْلِدُهُ بِالمَدِينَةِ، مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، اسْمُهُ اسْمُ أَبِي، وَمُهَاجِرُهُ بَيْتُ المَقْدِسِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، أَكْحَلُ العَيْنَيْنِ، بَرَّاقُ الثَّنَايَا، فِي وَجْهِهِ خَالٌ، أَقْنَى أجْلى، في كَتِفِهِ عَلاَمَةُ النَّبيِّ، يَخْرُجُ بِرَايَةِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) مِنْ مَرْطٍ مُخمَّلَةٍ سَوْدَاءٍ، مُرَبَّعَةٍ فيها حَجَرٌ لَمْ تُنْشَـرْ مُنْذُ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وَلا تُنْشَـرُ حَتَّى يَخْرُجَ المَهْدِيُّ، يُمِدُّهُ اللّهُ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ يَضْـرِبُونَ وُجُوهَ مَنْ خَالَفَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ، يُبْعَثُ وَهُوَ مَا بَيْـنَ الثلاثينَ إلى الأربعين»[44].

من أين للمهدي راية رسول الله (ص) إن لم تكن هذه الراية محزونة عند أوصيائه الإثني عشر عليهم السلام ؟

أقول: توجد دلائل أخرى تركتها اكتفاء بما تقدم.

والحمد لله وحده وحده وحده.


هوامش


[1] - أبو صالح السليلي: كتاب الفتن من فتوح المهدي.

[2] - انظر من المصادر الشيعية: الغيبة - الشيخ الطوسي - ص 180 – 182:

[3] - ج 4 - ص 24. وانظر التسهيل لعلوم التنزيل - الغرناطي الكلبي - ج 3 - ص 174وتفسير الرازي - ج 26 - ص 153.

[4] - الصف6

[5] - أضواء على السنة المحمدية ص 232.

[6] - ابن حماد:1/372 ومثله وعنه تلخيص المتشابه:1/407، وبيان الشافعي/513، وعقد الدرر/127، والقول المختصر/15.

[7] - ابن حماد/85 وعنه الحاوي:2/68 ، والقول المختصر/22 ، وفوائد الفكر/18 .

[8] - المختصر/7،

[9] - ابن حماد/84 وعنه عقد الدرر/128 ، والحاوي:2/68.

[10] - ابن حماد:1/314 وعنه الحاوي:2/69 ، وجمع الجوامع:2/103.

[11] - ابن حماد:1/314، والحاوي:2/68.

[12] - صحيح مسلم: 8|171، باب هلاك هذه الاَُمّة بعضهم ببعض من كتاب الفتن.مسند أحمد: 5|277.

[13] - سنن ابن ماجة: 2|1376 برقم 4084. وانظر أيضاً الحديث النبوي ج 20 ص 5 وقال في الزوائد: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. والمهدي المنتظر (ع) في ضوء الأحاديث والآثار الصحيحة - دكتور عبد العليم عبد العظيم البستوي - ص 203: وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة : " هذا سند جيد رجاله كلهم ثقات ، وله شواهد كثيرة " . وكذلك في تعليقاته على مشكاة المصابيح . وقال في صحيح الجامع الصغير : " صحيح ". النتيجة : إسناده حسن .

[14] - سنن أبي داود 4|107. والروض الفسيح ج4ص2. وكشف الغمّة 2 / 473. والعَرف الوردي: 48 ح 59.

[15] - رواه ابن ماجة:2/1368. ومثله الطبراني في الأوسط:1/200، بتفاوت يسير. وعنه بيان الشافعي/490، وقال: هذا حديث حسن صحيح روته الثقاة والأثبات ، وعقد الدرر/125، وتذكرة القرطبي/699 ، وفرائد السمطين:2/333 ، وخريدة العجائب/257 ، وتحفة الأشراف:4/307 ، والمنار المنيف/145 ، وفتن ابن كثير:1/41 والحافظ المغربي/555، وقال: الحديث صحيح ، ومحمد بن مروان ثقة ما نقله الطاعن(ابن خلدون)عن يحيى بن معين وأبي داود وابن حبان على اختلاف عبارتهم وتنوعها في توثيقه. وقول أبي زرعة غير مقبول ، إذ لم يبين سببه مع ثبوت العدالة التوثيق له من غيره ، بل ممن هو أشد منه في الرجال وهو يحيى بن معين ، وكذا ترك عبد الله بن أحمد الرواية عنه ، وأما قول البزار لا نعلم أنه تابعه عليه أحد فإن كان مراده المتابعة التامة عن شيخه فيمكن ، وإن كان مراده مطلق المتابعة فغير مسلم ما ادعاه فقد توبع على ذلك..الى آخر كلامه.

[16] - انظر الحاوي للسيوطي:2/82، وكنز العمال:7/262، وفي رواية ينابيع المودة/449: (بخٍ بخ للطالقان).

[17] - ابن حماد:1/349، وعنه عقد الدرر/129، والحاوي:2/70، وجمع الجوامع:2/103، والمغربي/579.

[18] - العرف الوردي: حديث رقم 130.

[19]-  الزيادة من (الفتن)

[20] - العرف الوردي: حديث رقم  170.

[21] - الفتن ص231

[22] - شرح مسلم - النووي - ج 2 - ص 30 – 33

[23] - كتاب الفتن - نعيم بن حماد المروزي - ص 66

[24] - ج 15 - ص 452

[25] - العرف الوردي: حديث رقم 148

[26] - أبو صالح السليلي: كتاب الفتن من فتوح المهدي.

[27] - ص238

[28] - ص237

[29] - ابن حماد:1/120، وعنه السيوطي في الحاوي:2/79

[30] - ج‍1 ص‍ 302

[31] - فتح الباري:13/184. وانظر المناوي في فيض القدير:2/582. وعمدة القاري للعيني:24/282

[32] - 4/159.

[33] - فتح الباري:6/397.

[34] - مسند أحمد (2/58) بسند صحيح.

[35] -  العرف الوردي الحديث رقم 16

[36] - قال ابن كثير في (النهاية)(ص26): تفرد به ابن ماجة وهذا إسناد قوي صحيح اهـ وقال البوصيري في (زوائده)(1442): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رواه الحاكم في (المستدرك)(4\463\4880) من طريق الحسين بن حفص عن سفيان به وقال هذا صحيح على شرط الشيخين ورواه أحمد في (مسنده)(5\277) ولفظه: ( إذا رأيتم الرايات السود وقد جاءت من قبل خراسان فأتوها فان فيها خليفة الله المهدي).اهـ قال العلامة الألباني رحمه الله: ضعيف, (ضعيف الجامع)(6434) و(الضعيفة)(85) , وقال الشيخ بشار عواد معروف: إسناده صحيح,لكن في متنه نكارة كما بينة العلامة الألباني مفصلا في (الضعيفة) .اهـ

[37]-  اللفظ لأبى نعيم و في (السنن) بدل هذه الجملة ( ثم ذكر شيئا لا أحفظه فقال: فإذا رأيتموه)

[38] - العرف االوردي: حديث رقم 23 .

[39]-  في المطبوع (فتى) والتصويب من المعجم

[40]- العرف الوردي: حديث رقم 38. وفي هامشه قال الطبراني: لم يروه عن عبدالله عن نافع إلا ابن لهيعة تفرد به كثير .اهـ قال الهيثمي في (المجمع) (7\318\12413): فيه ابن لهيعة وفيه لين ولكن الحديث منكر, فان النبي r لم يكن يستقبل أحدا في وجهه بشيء يكرهه,وخاصة عمه العباس الذي قال فيه:(إنه صنو أبي) والله أعلم .اهـ , قلت: وفيه أيضا عبد الله بن عمر العمري المكبر, قال في التقريب: ضعيف عابد, وقال الشيخ أحمد الغماري في (إبراز الوهم)(ص131) : الحديث أقل درجاته أن يكون حسنا.اهـ

[41] - الأربعون حديث في المهدي  ج 7 ص13 الحاوي للفتاوي 2 / 64 عن الحسن بن سفيان في " مسنده "، عقد الدرر: 129 عن أبي نُعيم في " صفة المهديّ "، وانظر: مسند أحمد 5 / 277، الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ: 188، الملاحم ـ لابن المنادي ـ: 194، البدء والتاريخ 1 / 188، المستدرك على الصحيحين 4 / 547 ح 8531، دلائل النبوّة ـ للبيهقي ـ 6 / 516.

[42] - العرف الوردي/64 وفي سنن الداني/100، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله’:يخرج رجل من أمتي يعمل بسنتي ، ينزل الله له البركة منه السماء ، وتخرج له الأرض بركتها ، يملأ الأرض عدلاً ، كما ملئت جوراً ، يعمل سبع سنين على هذه الأمة ، وينزل بيت المقدس). ومثله الطبراني الأوسط:2/15، ونحوه عقد الدرر/20 ، و/156 ، والمنار المنيف/151 ، كلاهما عن أبي نعيم، ومجمع الزوائد:7/317 ، كالداني ، والحاوي:2/62

[43] - الفتن1/355

[44] - ابن حمّاد: 101 ، عرف السيوطي، الحاوي: 2|73 ـ عن ابن حمّاد، وفيه: «...واسْمُهُ اسْمُ نَبيّ»، ملاحم ابن طاووس: 73ـ عن ابن حمّاد، وفي سنده القاسم بن عبد الرحمان بدل الهيثم بن عبد الرحمان، وفيه: «...اسْمُهُ اسْمُ أبيه»، كنز العمال 14|589 حديث (39671) ـ عن ابن حمّاد، وفيه: «... اسْمُهُ اسْمُ نبيٍّ... مُعَلّمَةٍ»، برهان المتقي: 100، عن عرف السيوطي، غاية المواعظ 1|83 ـ بعضه ـ مرسلاً عنه (عليه السلام) ، جمع الجوامع 2|104 ـ عن نعيم، وفيه: «...اسْمُهُ اسْمُ نَبيٍّ ... مِنْ مَرْطٍ مُعَلّمَةٍ» ، الاِشاعة: 88ـ ملخّصاً ـ عن ابن حمّاد، فرائد فوائد الفكر: 4 ـ بعضه ـ عن ابن حمّاد، وفي ص 11 عن ابن حمّاد ... إلى قوله: بيت المقدس، وفيه «... اسْمُهُ اسْمُ نبيٍّ»، صواعق ابن حجر: 167 ـ أوَّله ـ مرسلاً، المغربي: 580 ـ عن ابن حمّاد، وفيه «... اسْمُهُ اسْمُ نبيٍّ»، عقد الدرر: 37 ـ عن ابن حمّاد، وفيه «... واسْمُهُ اسْمُ نبيٍّ... مَنْ خَالَفَهُ»، بيان الشافعي: 515ـ516 ـ كما في ابن حمّاد بتفاوت يسير، بسنده إلى نعيم بن حمّاد، وفيه «... فيها حجم بَدَل حجر» وليس فيه... عمَّن حدَّثه ... «واسمه اسم أبي» وقال: رواه الطبراني في «معجمه»، وأخرجه أبو نعيمفي «مناقب المهدي».



  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1

البحث في الموقع