raya

وليس كل ما في وسعك هو إطعام بعض الفقراء، بل علينا جميعاً أن نعمل لرفع الفقر عن هؤلاء المسلمين الذين يمثلون اليوم معظم أبناء الأمة الإسلامية الغنية بكل أنواع الثروات من أرض زراعية ومعادن ونفط، ولو أنّ ما في أرض المسلمين ينفق على المسلمين وفق الشريعة الإسلامية لأصبح المسلم اليوم من أغنى الناس، ولكن وللأسف تسلط اليوم على الأرض الإسلامية الغنية طواغيت لا هم لهم إلاّ نهب ثرواتها وبناء القصور والفجور وشرب الخمور، إنّ أحد هؤلاء الطواغيت يسافر إلى إحدى دول الغرب ومعه سبع طائرات عملاقة ومائتا طن من المواد الغذائية والكماليات وغيرها ومن الخدم وغيرهم الذين ينفق عليهم ما يكفي لإطعام مدينة من المدن الإسلامية التي يتضور أهلها جوعاً، وأحدهم ينفق على بعض وسائل الإعلام ما يكفي لإطعام الشعب المؤمن الذي تسلط عليه بإراقة الدماء والذي يتضور جوعاً، كل هذا في سبيل أن تغطي وجهه الأسود وفمه الذي يقطر من دماء المؤمنين ليبقى متسلطاً على المسلمين ولو ليوم آخر ينهب فيه الأموال ويأكل فيه الكثير من الطعام لا أشبع الله بطنه.
أيّها الأحبة إنّ في الصيام تدبّراً وتفكّراً في أحوال المسلمين. وفي الصيام جهاد للنفس وللشيطان وللهوى ولزخرف الدنيا، وفي الصيام حب في الله وبغض في الله، وفي قلب الصائم رحمة للمؤمنين وشدّة وغلظة على الكافرين والمنافقين، فاحذروا أن يكون صيامكم جوعاً وعطشاً.
روي عن رسول الله (ص): (ما أقل الصوم وما أكثر الجوع) ([92]).
وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: (كم من صائم ليس له من صيامه إلاّ الظمأ، وكم من قائم ليس له من قيامه إلاّ العناء، حبذا نوم الأكياس وإفطارهم) ([93]).
وروي أنّ رسول الله (ص) قال لجابر بن عبد الله الأنصاري: (يا جابر هذا شهر رمضان من صام نهاره وقام ورداً من ليله وعف بطنه وفرجه وكف لسانه خرج من ذنوبه كخروجه من الشهر. قال جابر ما أحسن هذا الحديث، فقال رسول الله (ص): يا جابر، وما أشد هذه الشروط) ([94]).
ولعل أهم العبادات المقترنة بشهر الصيام هي قراءة القرآن، فاعملوا على تدبّر القرآن ودرس القرآن لتعيشوا حياة السعداء وتموتوا موت الشهداء، فعن رسول الله (ص): (سيأتي على الناس زمان لا يبقى من القرآن إلاّ رسمه) ([95]).
وما أكثر نسخ القرآن اليوم، وما أكثر من يقرأ القرآن والحمد لله، ولكن هل نتدبر القرآن؟ هل نتخلّق بأخلاق القرآن ؟ هل نتفكر بآياته ؟ هل نحن عباد الله ؟ هل نحن كافرون بالطاغوت كما أمرنا في  القرآن؟ هل نحن موقنون ؟
قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً﴾([96]).
سبحان الله، كل هذا في القرآن ونحن غافلون عن القرآن!! فإنّا لله وإنّا إليه راجعون، وهل نظن إننا تدبّرنا القرآن ونحن نجزع لأقل نازلة تنزل بنا ؟ ففي القرآن دروس لا تحصى في الصبر والتوكل على الله في سورة الشعراء:
﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [97]). هل تدبّرنا معنى هذه الآيات؟؟
أصحاب موسى (ع) يؤكدون أنهم واقعون بيد فرعون وجنوده، وموسى (ع) يؤكد أنّ الله سيهديه وينجيه من فرعون وجنوده:
﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾.

هل استعملت هذه الآية سلاحاً تهزم به عدوك كما فعل موسى (ع) ؟!

 


[91]- يّـس: 47.
[92]- انظر: بحار الأنوار: ج93 ص293.
[93]- نهج البلاغة بشرح محمد عبده: ج4 ص35.
[94]- الكافي: ج4 ص87، تهذيب الأحكام: ج4 ص196.
[95]- الكافي: ج8 ص308، ثواب الأعمال: ص253.
[96]- الرعد:31.
[97]- الشعراء: 61- 62.

  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • 1

البحث في الموقع