raya

عيسى (ع) مَلِك اليهود المنتظر من ذرية سليمان

لم يحكم ولم يَملُك . ولكنه المَلِك المعين من الله ،

رفع حتى ينزل مع الإمام المهدي (ع) ،

ويحكم ويَملُك في دولة الإمام المهدي (ع)

قال تعالى (وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ * قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) (صّ:34ـ35) .

وطلب سليمان : ان يكون مُلك بني إسرائيل في ذريته ، وكان المُلك في بني إسرائيل بعد داود (ع) : ( قرين مع النبوة ) . فطلب سليمان (ع) ان يكون من يتحمل نصرة دين الله هم : من ذريته ، ليكون له قدمُ في نصرة دين الله معهم ، وخصوصا مع قائم آل يعقوب ، وهو : ( عيسى -ع-) ، فطلب سليمان ان يكون من ذريته ، وبالفعل فان مريم (ع) أم عيسى (ع) هي من ذرية سليمان ، ومُلك عيسى (ع) هو أعظم مُلك في بني إسرائيل ، وكانوا موعدين به وينتظرونه .
فقول سليمان (وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي) :-

أي مُلك اليهود - أي ان يكون من ذريته ، وخصوصاً عيسى (ع) لان مُلك عيسى (ع) ليس مثله مُلك في اليهود ، فهو : (قائم آل يعقوب المنتظر) فطلب سليمان ان يكون مَلِك اليهود عيسى من ذريته ، فلا ينبغي ان يكون في ذرية احد غيره مثل عيسى (ع) مَلِك اليهود لأنه لا نظير له في بني إسرائيل .

وربما يفهم بعض من غفل عن الحقيقة : ان مُلك الله سبحانه وتعالى هو المتحقق في هذه الحياة الدنيا . وهذا باطل : (لان مُلك فرعون ونمرود وأمثالهم إنما هو مُلك الشيطان وحاكميته)[1] ، فمُلك الله يهبه الله لمن يشاء من عباده الصالحين ، وليس ضرورياً ان يحكم ، بل هو في الغالب على طول مسيرة هذه الإنسانية المتمردة على خالقها لم يحكم من عينه الله مَلِكاً . قال تعالى (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) (النساء:54) ، مع ان معظم من آتاهم الله المُلك من آل إبراهيم لم يملكوا على هذه الأرض ، بل ربما قتل بعضهم وقهر وظلم من الطغاة اشد الظلم .

فالمُلك الذي أراده سليمان (ع) هو : ( مُلك يهبه الله سبحانه وتعالى له ، ثم انه يكون أعظم وأفضل مُلك يهبه الله لليهود من بني إسرائيل ) ، وهو بهذا طلب ان يكون مَلِك اليهود المنتظر من ذريته وهو عيسى (ع) ، وان لم يحكم عيسى ، ولم يَملُك . ولكنه المَلِك المعين من الله ، وشاء الله له الرفع حتى ينزل مع الإمام المهدي (ع) ، ويحكم ويَملُك في دولة الإمام المهدي (ع) .

 

كتب الإمام أحمد الحسن للتحميل

[1] - للمزيد أنظر كلام السيد حول حاكمية الله في كتابه (حاكمية الله لا حاكمية الناس)

  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2