raya

روي عن النبي (ص) انه قال : (العلماء كلهم هلكى إلا العاملون والعاملون كلهم هالكون إلا المخلصين والمخلصين على خطر) .

 

ومع الأسف كثيرون يعدون انفسهم علماء مع انهم لا يحسنون تفسير سورتين من القرآن الكريم ، على ما ورد عن آل محمد (ع) . ولم يقرأوا إلا اليسير من روايات المعصومين (ع) ، مقتصرين على بعض الروايات الفقهية في الغالب . فبماذا يعدون أنفسهم علماء ، أبالمنطق الذي وضعه ارسطو قبل آلاف السنين ، وربما يوجد من الملاحدة من هو اعلم به منا ، أم بالمجادلات والإشكالات المنطقية وغيرها ، الخالية من ثمرة علمية أو عملية ، ولا تعدوا كونها ترف علمي وضياع للوقت .  

ألسنا نروي عن رسول الله (ص) ما معناه : (أن المرء يحاسب عن عمره فيما أفناه) . أوليس الله سبحانه يقول (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً) الإسراء:16 .  

فليحذر أولئك الذين يجلسون الساعات في المساجد يتجادلون ، ويتمارون ويملئون المساجد بكلام بعيد كل البعد عن الحق والهدى الذي يريده الله ، لقد ابتعدنا كثيراً عن الطريق ، ولهذا تسلط جالوت وأمثاله علينا ، قال رسول الله صلى الله عليه آله : (سيأتي زمان على أمتي لا يبقى من القرآن إلا رسمه ، ولا من الإسلام إلا اسمه ، يُسمَون به وهم ابعد الناس منه ، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى ، فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء ، منهم خرجت الفتنة واليهم تعود) . الحديث يدل على أن المساجد وان كانت مليئة بالناس ولكنهم ليس على هدى آل محمد (ع) .

وهل نعد أنفسنا عاملين ونحن لا نأمر بالمعروف ولا ننهى عن المنكر ، حتى اصبح الناس يرون المنكر معروف ، والمعروف منكر . أن تكليف العالم هو إصلاح الأمة ، قال تعالى (وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ) التوبة: 122 . لا فرد ولا فردين . وللأسف الشديد كثيرين هم الذين يقولون : الناس لا يريدون الدين ، لكنهم لا يلتفتون أن الناس واقعون بين المطرقة والسندان ، فالطاغوت يمنع الدين الإسلامي الأصيل من الوصول لهم ، وانتم لا تكلفون أنفسكم العناء لإيصال الدين لهم بحجة التقية . قال الصادق (ع) ما معناه : (أما إنكم لو دُعيتم لتنصرونا ، لكانت التقية احب إليكم من آبائكم وأمهاتكم) .  

فالجاهل ربما يعذر في كثير من الموارد ، ولكن انتم يا علماء الإسلام ما هو عذركم ؟ . قال أمير المؤمنين (ع) ما معناه : (كان رسول الله كالطبيب الدوار بأدويته) .  

فهل انتم مقتدون بسنة نبيكم (ص) ؟!!! .

الناس نيام إذا ماتوا انتبهوا .

  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2