raya

{saudioplayer}/documents/audio/books-saed/tawhid/tawhid-02.mp3{/saudioplayer}

مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، مالك الملك ، مجري الفلك ، مسخر الرياح ، فالق الإصباح ، ديّان الدين ، رب العالمين .

الحمد لله الذي من خشيته ترعد السماء وسكانها ، وترجف الأرض وعمّارها ، وتموج البحار ومن يسبح في غمراتها .

الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ، وعرفنا علم الكتاب بفضله ومنه وجعل لنا نوراً نستغني به و نسير به في الناس ﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْأِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ ([1]) ، لقد جاءت رسل ربنا بالحق وصدقنا الله وعده إن الله لا يخلف الميعاد .

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد الفلك الجارية في اللجج الغامرة يأمن من ركبها ويغرق من تركها المتقدم لهم مارق والمتأخر عنهم زاهق واللازم لهم لاحق .

وصلوات الله على النار وعلى من في النار ومن حولها وتبارك الله رب العالمين ﴿ فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ ([2]).

وصلوات الله على الماء وعلى الجنات وعلى الأشجار المباركة فيها وتبـارك الله رب العالمـين ﴿ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ * فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ ﴾ ([3]).

وصلوات الله على البركة النازلة وعلى القرى المباركة وعلى القرى الظاهرة ﴿ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرىً ظَاهِرَةً ﴾ ([4]).

كأني أرى بعض الجهلة ممن يدعون العلم يقرأون ما سطر في هذا الكتاب وهم يقولون هذا شرك وهذا كفر ، وهم لا يفرقون بين القشر واللب وبين الحجر والجوهر ، وأنا وأعوذ بالله من الأنا العبد الفقير لرحمة ربه المسكين المستكين بين يدي ربه أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له إلهاً واحداً أحداً فرداً صمداً لم يتخذ صاحبة ولا ولداً ، له الألوهية المطلقة وله الربوبية المطلقة وله الخلق وله الأمر وسبحان الله عما يشركون ، وأن محمداً (صلى الله عليه وآله) خير خلق الله وأول الخلق والعقل الأول هو عبد الله ورسوله إلى جميع خلقه من الإنس والملائكة والجن وما تعلمون وما لا تعلمون .

لقد أُجهد الأنبياء والأوصياء عليهم صلوات ربي في بيان حرفين من المعرفة والتوحيد ولم يقبلها منهم إلا بعض بني آدم بعد اللتيا والتي ، والمطلوب اليوم والذي سيصار إليه غداً هو بيان سبعة وعشرين حرفاً من المعرفة والتوحيد .

عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال : ( العلم سبعة وعشرون حرفاً ، فجميع ما جاءت به الرسل حرفان فلم يعرف الناس حتى اليوم غير الحرفين ، فإذا قام قائمـنا أخرج الخمسة والعشرين حرفاً فبثها في الناس ، وضم إليها الحرفين حتى يبثها سبعة وعشرين حرفاً ) ([5]).

والمعرفة والتوحيد التي يمكن لبني آدم تحصيلها هي ثمانية وعشرون حرفاً ، حرف منها اختص به آل محمد (عليهم السلام) وهو سرهم , ما أمروا بإبلاغه للناس ولا يحتمله الناس .

عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن الحسين ، عن منصور بن العباس ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن محمد بن عبد الخالق وأبي بصير ، قال : قـال أبو عبد الله (عليه السلام) : ( يا أبا محمد إن عندنا والله سراً من سر الله ، وعلماً من علم الله ، والله ما يحتمله ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا مؤمن امتحن الله قلبه للايمان ، والله ما كلف الله ذلك أحداً غيرنا ولا استعبد بذلك أحداً غيرنا .

وإن عندنا سراً من سر الله وعلماً من علم الله ، أمرنا الله بتبليغه ، فبلغنا عن الله عز وجل ما أمرنا بتبليغه ، فلم نجد له موضعاً ولا أهلاً ولا حملة يحتملونه حتى خلق الله لذلك أقواماً ، خلقوا من طينة خلق منها محمد وآله وذريته (عليهم السلام) ، ومن نور خلق الله منه محمداً وذريتـه ، وصنعهم بفضل رحمته التي صنع منها محمداً وذريته ، فبلغنا عن الله ما امرنا بتبليغه ، فقبلوه و احتملوا ذلك [ فبلغهم ذلك عنا فقبلوه واحتملوه ] وبلغهم ذكرنا ، فمالت قلوبهم إلى معرفتنا وحديثنا ، فلولا أنهم خلقوا من هذا لما كانوا كذلك ، لا والله ما احتملوه .

ثم قال : إن الله خلق أقواماً لجهنم والنار ، فأمرنا أن نبلغهم كما بلغناهم واشمأزوا من ذلك ونفرت قلوبهم وردوه علينا ولم يحتملوه وكذبوا به وقالوا : ساحر كذاب ، فطبع الله على قلوبهم وأنساهم ذلك ، ثم أطلق الله لسانهم ببعض الحق ، فهم ينطقون به وقلوبهم منكرة ، ليكون ذلك دفعاً عن أوليائه وأهل طاعته ، ولولا ذلك ما عبد الله في أرضه ، فأمرنا بالكف عنهم والستر والكتمان ، فاكتموا عمن أمر الله بالكف عنه واستروا عمن أمر الله بالستر والكتمان عنه .

قال : ثم رفع يده وبكى وقال (عليه السلام) : اللهم إن هؤلاء لشرذمة قليلون فاجعل محيانا محياهم ومماتنا مماتهم ولا تسلط عليهم عدوا لك فتفجعنا بهم ، فانك إن أفجعتنا بهم لم تعبد أبداً في أرضك وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليماً ) ([6]).

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال : ( إنّ أمرنا سر في سر ، وسر مستسر ، وسر لا يفيد الا سر ، وسر على سر ، وسر مقنع بسر ) ([7]).

وقال أبو جعفر (عليه السلام) : ( إنّ أمرنا هذا مستور مقنع بالميثاق ([8])، من هتكه أذله الله ) ([9]).

وقال أبو عبد الله (عليه السلام) : ( إنّ أمرنا هذا مستور مقنع بالميثاق ومن هتكه أذله الله ) ([10]).

وقال أبو عبد الله (عليه السلام) : ( إنّ أمرنا هو الحق ، وحق الحق ، وهو الظاهر وباطن الباطن ، وهو السر ، وسر السر ، وسر المستسر ، وسر مقنع بالسر ) ([11]).

وهذه الثمانية والعشرون حرفاً من العلم والمعرفة هي على عدد منازل القمر ، أربعة عشر قمراً وأربعة عشر هلالاً كما هي في الشهر ، وهم حجج الله وكلماته التي تفضل بها على العالمين والحج الأكبر .

الأقمار الأربعة عشر هم : ( محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن ومحمد صلوات الله عليهم ) .

أما الأهلة فهم : ( إثنا عشر مهدياً ولأولهم مقامان : مقام الرسالة ومقام الولاية ، فيكونون ثلاثة عشر ، ومعهم ابنة فاطمة الزهراء (عليها السلام) فيكونون أربعة عشر ) .

والأهلة منهم هم علامات الساعة والقيامة ﴿ يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ ([12]).

واليوم الباقي من الشهر هو يوم غيبة الهلال والقمر ، وهو عند الله ألف سنة وبعض الألف سنة ﴿ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَـاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَـوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَـةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ﴾ ([13]).

وهي موافقة لغيبة الإمام المهدي (عليه السلام) كما هو معلوم ، فلابد له أن يغيب اليوم وبعض اليوم لتتم كلمة الله ([14])،

﴿ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَاماً وَأَجَلٌ مُسَمّىً ﴾ ([15])، وتتم أيام الله بالوصول إلى اليوم الأخير .

وهذا اليوم وبعض اليوم ( يوم الغيبة ) يمثل الحرف المخزون المكنون عند الله الذي لم يخرج منه إلى غيره ، ولا يعلمه أحد من خلقه ، وهو سر غيبة الحقيقة والكنه ، وهو واو ( هو ) . أما هاء ( هو ) فهي الثمانية والعشرون حرفاً التي لا يعلمها بتمامها إلا آل محمد (عليهم السلام) ، وهي سرهم كما قدمت . فالمطلوب - وهو التوحيد الحقيقي - معرفة الاسم الأعظم الاثنين وسبعين حرفاً ([16])،

وهي باطن الثمانية وعشرين حرفاً ([17])، ليعرف بها العبد إنه عاجز عن المعرفة من دون الحرف الباقي ، فلا يبقى إلا العجز عن المعرفة ، فلو عرفت م ح م من اسم محمد هل يقال إنك تعرف محمداً ؟ أم يقال إنك لا تعرف محمداً ؟ بل غاية ما تعرفه حروفاً من الاسم ولا يعرف الاسم إلا بكل حروفه .

والحمد لله الذي أنزل التوراة والإنجيل والقرآن فيها هدىً للناس وبينات من الهدى ، ليحيى من يحيى عن بينة ويهلك من يهلك عن بينة ﴿ سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ * قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ * قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ﴾ ([18]).

والحمد لله وحده .

المذنب المقصر

أحمـد الحسـن

 

[1] - الشورى : 52.

[2] - النمل : 8.

[3] - المؤمنون : 18 – 20.

[4] - سبأ : 18.

[5] - بحار الأنوار : ج52 ص336.

[6]- الكافي – الشيخ الكليني : ج1 ص402.

[7]- بصائر الدرجات : ص 48.

[8]- تجد تفصيل أكثر حول الميثاق والحجر الذي أودع فيه الميثاق في ملحق رقم (5) .

[9]- بصائر الدرجات : ص 48.

[10]- بصائر الدرجات : ص 48.

[11]- بصائر الدرجات – محمد بن الحسن الصفار : ص 48.

[12]- البقرة : 189.

[13]- السجدة : 5.

[14]- هذه الكلمة إن جاءت إلى هذا العالم قضي بين أهل الحق والباطل بالقسط والعدل فهي شرط لهذا القضاء ، وهي وعد وعده الله لكل الانبياء والاوصياء السابقين ، ( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ ) الصافات : 171 ، ( وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُواْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ) يونس : 19 ، ( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ ) هود : 110، فصلت : 45 ( وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ ) الشورى : 14، وهذه الكلمة هي القائم المهدي والعذاب الذي يرافقه ، ومجيئه وهو يحمل حروف المعرفة الثمان والعشرين لينشر السبع والعشرين بين الناس ليعرفوا بها العجز عن معرفة الحرف الاخير أو معرفة الكنه والحقيقة ، ولابد أن يأتي القائم بعد أن ينقضي بعض اليوم الاخير ليكون مجيئه في الوقت الذي قدره الله في اليوم الاخير من شهر الله اي في آخر الزمان ( قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ * إِلَى يَومِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ) الحجر : 37 - 38، اليوم الاخير يوم الغيبة الذي يمثل الحرف المكنون المخزون .

ولابد للإمام المهدي أن يغيب ولا يظهر حتى تتم كلمة الله ويأتي القائم بالامر من ولده إلى هذا العالم الجسماني ، ليتمكن الامام المهدي من اظهار دعوته مع وجود الوارث والعذاب الذي يرافقه ، فالقائم هو كلمة الله والعذاب الذي ينتقم به من أعدائه وأعداء الأنبياء والأوصياء ، وهو وعد الله للأنبياء بنصرهم في النهاية ، فهو نفسه العذاب والنصر المحدود الذي رافق دعواتهم في السابق ، وسيكون العذاب والنصر الأكبر الذي وعدهم الله به في نهاية الزمان وفي اليوم الاخير من أيام الله ( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ * فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ * وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ * أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ * فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاء صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ ) الصافات : 171- 177.

[15]- طه : 129.

[16]- في مرتبة الكنه والحقيقة او الاسم الأعظم الأعظم الأعظم، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ : ( إِنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً ، وَإِنَّمَا كَانَ عِنْدَ آصَفَ مِنْهَا حَرْفٌ وَاحِدٌ ، فَتَكَلَّمَ بِهِ فَخُسِفَ بِالْأَرْضِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ سَرِيرِ بِلْقِيسَ حَتَّى تَنَاوَلَ السَّرِيرَ بِيَدِهِ ، ثُمَّ عَادَتِ الْأَرْضُ كَمَا كَانَتْ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ ، وَنَحْنُ عِنْدَنَا مِنَ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ حَرْفاً ، وَحَرْفٌ وَاحِدٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى اسْتَأْثَرَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَهُ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيم ) الكافي : ج1 ص230.

عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال : ( إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ (عليه السلام) أُعْطِيَ حَرْفَيْنِ كَانَ يَعْمَلُ بِهِمَا ، وَأُعْطِيَ مُوسَى أَرْبَعَةَ أَحْـرُفٍ ، وَأُعْطِيَ إِبْرَاهِيمُ ثَمَانِيَةَ أَحْرُفٍ ، وَ أُعْطِيَ نُوحٌ خَمْسَةَ عَشَرَ حَرْفاً ، وَأُعْطِيَ آدَمُ خَمْسَـةً وَعِشْرِيـنَ حَـرْفاً ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَمَعَ ذَلِكَ كُلَّهُ لِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله) ، وَ إِنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ حَرْفاً أُعْطِيَ مُحَمَّدٌ (صلى الله عليه وآله) اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ حَرْفاً وَ حُجِبَ عَنْهُ حَرْفٌ وَاحِدٌ ) الكافي : ج1 ص230.

عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ (عليه السلام) قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : ( اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ حَرْفاً كَانَ عِنْدَ آصَفَ ، حَرْفٌ فَتَكَلَّمَ بِهِ فَانْخَرَقَتْ لَهُ الْأَرْضُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَبَإٍ ، فَتَنَاوَلَ عَرْشَ بِلْقِيسَ حَتَّى صَيَّرَهُ إِلَى سُلَيْمَانَ ، ثُمَّ انْبَسَطَتِ الْأَرْضُ فِي أَقَلَّ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ ، وَعِنْدَنَا مِنْهُ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ حَرْفاً ، وَ حَرْفٌ عِنْدَ اللَّهِ مُسْتَأْثِرٌ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ ) الكافي : ج1 ص230.

[17]- في مرتبة الذات أو الاسم الاعظم الاعظم .

[18]- الأنعام : 148 – 150.

  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • 1
  • 2