raya

ماذا أراد العبد الصالح أن يعلم موسى(عليه السلام) ؟

وماذا تعلّم موسى من العبد الصالح؟

أظهر العبد الصالح لموسى (عليه السلام) بعد أن التقاه الأنا التي في داخله؛ لأن العبد الصالح كان رسول الله إلى موسى(عليه السلام) فكان على موسى أن لا يعترض فالاعتراض - والحال هذه - يكون على الله سبحانه، ولهذا بيَّن العبد الصالح في النهاية لموسى (عليه السلام) انك اعترضت على الله وواجهت الله بهذه الإعتراضات ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾، فهل ظهر لك الآن ما في نفسك من الأنا ؟

أي إن العبد الصالح يقول له هذا ليس أنا، فأنا حجر امتحنك به الله فاعتراضك كان على الذي امتحنك، ولهذا ترى انكسار موسى(عليه السلام) في كل مرة يفشل في الامتحان؛ لأنه أصلاً يعلم بسبب مجيئه وتعهد بالصبر والنجاح ومع هذا وجد نفسه يفشل مرة بعد أخرى، ﴿قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً﴾ هذا في المرة الأولى، أما في الثانية فكان انكسار موسى أعظم واعترافه بالتقصير أوضح ﴿قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾، والثالثة أخرست موسى فلم ينطق بل ظل يستمع فقط.

انتفع إذن موسى وتعلم وتحقق المراد من التقائه بالعبد الصالح ﴿قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً﴾.

وكان العبد الصالح يريد أن يقول لموسى إن محاربة الأنا مراتب لا تنتهي، كما أن نعمة الله لا تحصى، وكما أن المقامات التي يمكن للإنسان تحصيلها لا تحصى. وأيضاً في النهاية وعظ العبد الصالح موسى فابلغ فتدرج له في مراتب التوحيد؛ فالأولى كانت أنا، والثانية نحن، والثالثة هو، ومع أنها كانت بأمر الله ولكنها على التوالي تشير إلى الكفر بمرتبة ما (أنا وليس هو) والشرك بمرتبة ما (أنا وهو) والتوحيد (هو فقط).

﴿...... أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ([1]) ...... وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً * فَأَرَدْنَا([2]) ...... وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ([3]) ....... وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ......﴾.

 

[1]- أنا.

[2]- أنا وهو.

[3]- هو.

  • ادعوكم الى اقرار حاكمية الله، و رفض حاكمية الناس، ادعوكم الى طاعة الله ونبذ طاعة الشيطان و من ينظر لطاعته من العلماء (غير العاملين ). ادعوكم الى مخافة الله و إقرار حاكميته والاعتراف بها ونبذ ما سواها بدون حساب للواقع السياسي الذي تفرضه امريكا. ادعوكم الى نبذ الباطل و ان وافق اهواءكم، ادعوكم الى اقرار الحق و اتباع الحق وان كان خاليا مما تواضع عليه اهل الدنيا. اقبلوا على مرارة الحق فأن في الدواء المر شفاء الداء العضال، اقبلوا على الحق الذي لايبقي لكم من صديق، اقبلوا على الحق و النور وانتم لاتريدون إلا الله سبحانه و الاخرة بعيدا عن زخرف الدنيا و ظلمتها .
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • وأوصيكم أن توصلوا الحق لطلابه برفق ورحمة وعطف فأنتم تحملون لهم طعام السماء فلا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾، فإن لم يكن لكم في هدايتهم حاجة فلتكن لكم في أن تكونوا عوناً لنا في عرصات القيامة حاجة كونوا ممن يفاخر بهم الجليل ملائكته. أعينونا بعلم وعمل وإخلاص وإصلاح ذات بينكم، كونوا خير أمة أخرجت للناس، وإن لم يكن أصحاب الكهف فكونوا أنتم لمن قبلكم ومن يأتي بعدكم عجباً.
    الإمام أحمد الحسن اليماني كتاب الجواب المنير الجزء الثالث
  • 1
  • 2