raya

﴿فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً * قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً﴾.

لولا أن موسى(عليه السلام) ﴿قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً﴾ لاستمر العبد الصالح مع موسى(عليه السلام) ، وإن اعترض موسى ينبهه فقط كما في المرتين الأولى والثانية.

ولكن في النهاية كان لابد للعبد الصالح الذي لم يكن من هذا العالم ولم يكن يأكل الطعام([1]) أن يغادر موسى(عليه السلام) ويوشعاً (عليه السلام) اللذين أخذ منهما الجوع مأخذه ليأخذا قسطهما من الراحة والطعام ، فهما قد بدءا رحلتهما مع العبد الصالح وهما في غاية التعب والجوع ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَباً * قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً﴾ أي إنّ غدائهما ذهب في البحر ولم يأكلا منه شيئاً واستمرا في الرحلة من دون طعام؛ لأن العبد الصالح لم يكن يأكل الطعام فلم يكن أمام موسى (عليه السلام) إلا الجوع وفي الجوع خير كثير؛

قال الصادق (عليه السلام): (إن البطن ليطغى من الملة ، وأقرب ما يكون العبد من الله تعالى إذا خف بطنه ، وأبغض ما يكون العبد من الله تعالى إذا امتلأ بطنه)([2]).

وقال الصادق(عليه السلام): (أقرب ما يكون العبد إلى الله إذا ما خف بطنه)([3]).

ففي كون زاد موسى ويوشع في هذه الرحلة هو الجوع حكمة إلهية، وفي نهاية الرحلة وحلقتها الثالثة والأخيرة لم يجد موسى (عليه السلام) ويوشع (عليه السلام) إلا طلب الطعام من أهل القرية ليتمكنا من الاستمرار مع العالم ويقويا على التحرك معه ﴿فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾، وحتى إن موسى (عليه السلام) ولأن الجوع قد أرهقه لم يستطع أن يسكت وأعاد طلبه للطعام مرة أخرى عندما بنى العبد الصالح الجدار فقال له لو أنك طلبت منهم مقابلاً لهذا البناء طعاماً لي وليوشع (عليه السلام) ﴿ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً﴾، عندها لم يكن أمام العالم (العبد الصالح) إلا مغادرة موسى(عليه السلام) ويوشع (عليه السلام) لأنهما أرهقا من الجوع والتعب.

عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول موسى لفتاه: ﴿آتِنا غَداءَنا﴾، وقوله: ﴿رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾، فقال: (إنما عنى الطعام).

وقال أبو عبد الله (عليه السلام): (إن موسى (عليه السلام) لذو جوعات)([4]).

 

[1]- قد تبين أن العبد الصالح لم يكن قد حان وقته ولم يكن من أهل هذا العالم الجسماني، وفي المتشابهات يوجد توضيح أكثر وتجده أيضاً في الملحق (2).

[2]- بحار الأنوار: ج63 ص336 ، وسائل الشيعة: ج1 ص242.

[3]- بحار الأنوار: ج63 ص331.

[4]- البرهان: ج16 مج5 ص54 ، العياشي: ج2 ص330 ، بحار الأنوار: ج13 ص303.

  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • اسأل نفسك وليسأل كل منصف نفسه السؤال الحتمي بعد معرفة ما روي في كتب المسلمين أن رسول الله محمداً (ص) عندما مرض بمرض الموت طلب ورقة وقلم ليكتب كتاباً وصفه رسول الله محمد (ص) بأنه كتاب يعصم الأمة التي تتمسك به من الضلال إلى يوم القيامة، فمنعه عمر وجماعة معه من كتابة هذا الكتاب في حادثة رزية الخميس المعروفة، فالسؤال هو: هل يقبل أحد أن يتهم رسول الله محمداً (ص) أنه قصَّر في كتابة هذا الكتاب المهم والذي يعصم الأمة من الضلال بعد أن كانت عنده فرصة لأيام قبل وفاته يوم الاثنين ليكتبه ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني الوصية المقدسة الكتاب العاصم من الضلال
  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2