raya

التأويل ـ لغة ـ يعني الرجوع إلى الأول أي إلى مبدأ الشيء ومنطلقه ، ولما كان انطلاق الكلام من الإنسان في البدء فتأويله يعني العود إليه ، فهو بداية الكلمة وغايتها ، والإنسان هنا ليس جنس الإنسان ، وإنما هو من قال فيه الحق سبحانه {ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} ، واصطلاحا يعني الإحكام بمعنى الانتقال من ساحة متشابه اللغة إلى محكمها وذلك من خلال تعليم العليم الحكيم ، قال تعالى{وكذلك يجتبيك ربك ويعلمُك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق إن ربك عليم حكيم}(يوسف/6) ، ولكي يفهم التأويل فهما سليما لابد من النظر إلى مقابله فبالمقابل هناك لون من المعرفة قد لا يحصل عليه المرء من غيره ، والمقابل للتأويل هو التنزيل ، ولعل فيما يدل عليه التنزيل هو نزول الشيء تدريجيا إلى المرتبة التي يتحقق منه النفع المبتغى ، وعند نقطة انتهاء التنزيل يبدأ التأويل ، ولاشك في أن أوضح المصاديق بل وأهمها التي لها القدرة على بيان مفهومي التنزيل والتأويل هي الكلمة بوصفها حضوراً معرفياً .
فالكلمة في نقطة بدئها كانت تعبيراً عن الغيب ولما يكن لها ظهور إلا بعد أن شرعت ـ بإذن ربها سبحانه ـ بالنزول وفي كل مرتبة تنزل إليها يكون لها محملا واحداً خاصا بتلك المرتبة لا ند له فيها ، وبحسب ما استبان للفهم ، واسأل الله سبحانه أن يكون به النفع ؛ إن أولى مراتب الحضور للكلمة هو كونها إسما دالا على ذات الغيب المطلق ، فقبل أن يكون للغيب المطلق ذاتا ما كان للكلمة محملا بل كانت ليست أكثر من (دال على) ، وقبل ظهور الذات ما كان لهذا (الدال على) أو الضمير (هو) حضوراً لأنه سيكون بلا نفع إن لم يكن حضوره يشير إلى معرَّف ، أو ذات معرفة ، فكان حضور الاسم محملا للضمير (هو) كي يكون حاضراً حاملا للإشارة على الكنه والحقيقة التي لا سبيل إلى معرفتها سوى إعلان العجز عن معرفتها ، بل هي منزهة عن المعرفة ، إنما يعرف المجهول ، ولذلك وجهت الكنه والحقيقة المعرفة إلى ما هو مجهول منها ، ولم توجه المعرفة لها بوصفها مجهولا ، ذاك أن الكنز لا يكون مجهولا بما هو هو ، وإنما يجهل ما يكون منه ، ولذلك فهو يعرِّف به ، والتعريف به ؛ إما أن يكون لحاجة ، أو حباً في التعريف من باب الرحمة ، وحاشا (الكنه والحقيقة) أن يكون به حاجة للتعريف لأنه هو المعرفة كلها بحكمها وحتمها ، ولكن إنما كانت المعرفة منه حباً وباب للرحمة بالخلق ، حيث ورد في الحديث القدسي الشريف (كنت كنزاً مخفياً فأحببت أن أعرف ، فخلقت الخلق لكي أعرف) ، وإذا جاز لي أن أسمي الحب حاجة فكان حبه حاجة الغني إلى الفقير كي يعطيه ، فهي حاجة عطاء ، وأي عطاء!!!
إن من يتأمل قول أمير المؤمنين (ص) (علوم الكون كلها في القرآن ، والقرآن كله في فاتحة الكتاب ، والفاتحة كلها في ****************** ، والبسملة كلها في الباء ، والباء كلها في النقطة ، وأنا النقطة .) ينتبه إلى أن أمير المؤمنين(ص) أشار إلى محله في التنزيل ، فالكلمة الأولى ؛ الضمير مشفوعا بالاسم (هو الله) واحتاج الاسم في مرحلة التنزيل إلى حجاب يحمله فكان موصوفا (أحد صمد) والوصف هنا (صفحة) الاسم ونوره الذي به ظهر ، ونور الاسم هو ؛ محمد(ص) ، حيث ورد في الحديث الشريف (عن جابر بن عبد الله قال : قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله : أول شيء خلق الله تعالى ما هو ؟ فقال : نور نبيك يا جابر ، خلقه الله ثم خلق منه كل خير .)(بحار الأنوار:15/24) ، وهو الخلق الذي خلقه الله سبحانه كي يعرف ، حيث ورد في الحديث الشريف عن رسول الله(ص) أنه قال (يا علي لا يعرف الله إلا أنا وأنت ، ولا يعرفني إلا الله وأنت ، ولا يعرفك إلا الله وأنا) ، وعلي(ص) عرّف نفسه بأنه النقطة لأنه به ظهرت الـ(باء) وهي سبب وجود اسم الله الرحمن الرحيم ، وسبب وجود الـ(باء) تعلقها بالنقطة ، ولكن سبب وجود النقطة هو ظاهر مخفي ، وظهوره كان بوصفه آخر نقطة التنزيل في قوله تعالى{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ }(العلق/1) ، وهي أول آية نزلت ، وخفاؤه بوصفه بدء مرحلة التأويل ، وهذا الظهور والخفاء يبينه ما روي [عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام - وهو على المنبر - : يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان أبيض اللون ، مشرب بالحمرة ، مبدح البطن عريض الفخذين ، عظيم مشاش المنكبين بظهره شامتان : شامة على لون جلده وشامة على شبه شامة النبي صلى الله عليه وآله ، له اسمان : اسم يخفى واسم يعلن ، فأما الذي يخفى فأحمد وأما الذي يعلن فمحمد ، إذا هز رايته أضاء لها ما بين المشرق والمغرب ، ووضع يده على رؤوس العباد فلا يبقى مؤمن إلا صار قلبه أشد من زبر الحديد ، وأعطاه الله تعالى قوة أربعين رجلا ، ولا يبقى ميت إلا دخلت عليه تلك الفرحة (في قلبه) وهو في قبره ، وهم يتزاورون في قبورهم ، ويتباشرون بقيام القائم صلوات الله عليه .]( كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق:653) ، ومن يمعن النظر في عمل الأئمة(ص) يجده مستنداً إلى الحفاظ على التنزيل الذي قاتل من أجله رسول الله(ص) ، قال تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}(الحجر/9) ، ولقد حفظه الأئمة(ص) بدمائهم الطاهرة وصبرهم الجميل وأعلى درجات الصبر الجميل تجلت باسم القائم المعلن (محمد) صلوات الله عليه وهو قائم معلن بوصفه آخر الأئمة المعلنين ونسبه متصل بآبائه الأئمة معلنا فهو محمد بن الحسن بن علي(ص) وصولاً إلى أبيه أمير المؤمنين(ص) وتلك أيضا جهة إعلان ، أما الاسم الذي يخفى فهو الاسم الذي يقع فيه الابتلاء وهو شبيه جده(ص) وسميه وهو الذي يقاتل على التأويل ، ولو كان المقاتل هو محمد بن الحسن(ص) لما كان في قتاله ابتلاء واختبار ذاك أن من ينتظره اليوم يعد بالملايين ، ولا يجرؤ أحد على إعلان محاربته إلا إذا كان ممن أراد الكفر والخروج على الملة جهاراً نهاراً ، ولذلك من يقف قباله فهو عدو الله وعدو رسوله(ص) بلا تمحيص ولا تمييز ، وحال ما ورد عن آل محمد(ص) يذكر أن التمحيص والتمييز والغربلة واقعة في الناس من أهل الدين ، حتى يسقط في هذا الأمر من يشق الشعرة بشعرتين ، بمعنى أن هذا الذي يسقط هو من أهل الحرفة والمعرفة والدراية التامة بفنون الدين وعلومه ، بعبارة أفصح ، فهذا الذي يسقط هو من العلماء الفقهاء ، ومن المعلوم أن العالم الفقيه لا يسقط في فنون الدراية والعلم لأنه محيط بها ، ولكنه يسقط في اختبار الإيمان ، لأن عليه أن يعترف ويسلم للغيب بما هو غيب ، وهنا يتساوى الناس في الأمر ، لأن مدار الاختبار لا يقع فيما تحصل عليه المرء من علوم ، بل فيما استطاع أن يسخر تلك العلوم للإيمان بالغيب ، وإيمان الناس واحد وإن تعددت بهم المشارب ، فكلهم يوصله ما يمتهن ، فلا أرجحية على مهنة دون أخرى بما هي مهنة ووظيفة ، إنما الأرجحية تقع في مدى جعل الموظف لمهنته سبيلا للإيمان بالغيب وتلمس عرى الارتباط به ، حتى إذا ما حلّ البلاء عصمه الارتباط بالغيب من السقوط في هاوية الضلال ، ذلك أن المعلومات العلمية تقدم لصاحبها دلالات ولا تقدم حقائق ، إنما الحقائق يقدمها الإيمان ، فالمعلومات سبل ، فمن جعلها إلى الغيب بلغ الإيمان ، ومن جعلها إلى نفسه أضلته ورد عن [أبي بصير ، قال : " سمعت أبا جعفر محمد بن علي(عليهما السلام) يقول : والله لتميزن ، والله لتمحصن ، والله لتغربلن كما يغربل الزؤان ـ وهو ما ينبت غالبا بين الحنطة ، وحبه يشبه حبها إلا أنه أصغر ، وهو مجلب للنوم ـ من القمح .](كتاب الغيبة للنعماني:213) ، ولذلك كان الاختبار بالغيب لينكشف أولئك أصحاب العلوم ومن احترف فن القول وتجريته في مسالك العلوم ؛ أ هذا الذي يقوله لله سبحانه ، أم لنفسه؟! فمن كان يقول لله سبحانه فلا يخطئ سبيل الحق مطلقا ، قال تعالى {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}(العنكبوت/69) ، ومن كان يقول لنفسه لابد أن يكون مثله كمثل من قال الله سبحانه فيه {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} (الأعراف/175،176) .
والمجاهدة في سبل الله سبحانه هي الحب ، ويعني فيما يعني أن يستشعر قرب من فرض الله سبحانه قربه إلى نفسه أقرب من نفسه إليه ، بل ما ينبغي هو أن لا يشعر بنفسه تماما في مقام القرب ممن فرض الله تقريبه إلى الأنفس ، والدرجة الأعلى والأعظم هو أن تذوب الأنفس في حياض القرب حبا ومودة فيمن فرض الله سبحانه قربه على عباده ، ذاك أن أولئك الذين فرض حبهم وقربهم كانوا قد أحبوا الله سبحانه إلى حد الفناء الكامل التام فيه ، وهذا هو التعبير الحقيقي عن المحبة حتى لا يبقى إلا الله سبحانه لأنه هو البقاء ومنه البقاء وإليه البقاء ، وهذا الحب هو الذي دفع بالحسين(ص) إلى طلب الخلاص بقوله الشريف : (إلهي خلصني من شكي وشركي) أي خلصني من (الأنا) لأنها مبعث الشك في محبتك بالمنازعة ، ومبعث الشرك في الوجودية ، والخلاص من الأنا هو الجود بها (والجود بالنفس أقصى غاية الجود) ، وكذلك كان الحسين(ص) مثال الجود والكرم وعنوان الذوبان بمحبة الله سبحانه .
إذن من هنا علمنا أن الابتلاء في التنزيل مضى وانتهى وحقبته انتهت والإمام محمد بن الحسن المهدي(ص) ليس هو مدار الابتلاء والاختبار لأنه خاتم حقبة التنزيل وآخر حامل للأمانة (الوصية) وهو مؤديها إلى صاحبها الاسم الذي يخفى وهو مدار الابتلاء وخاتم الأوصياء ، مثلما جده(ص) خاتم الأنبياء ، [روى هشام بن سالم ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : القائم من ولدي ، اسمه اسمي ، وكنيته كنيتي ، وشمائله شمائلي ، وسنته سنتي ، يقيم الناس على ملتي وشريعتي ويدعوهم إلى كتاب ربي ، من أطاعه أطاعني ومن عصاه عصاني ، ومن أنكر غيبته فقد أنكرني ، ومن كذبه فقد كذبني ، ومن صدقه فقد صدقني ، إلى الله أشكو المكذبين لي في أمره ، والجاحدين لقولي في شانه ، والمضلين لأمتي عن طريقته {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون}(الشعراء/227) ](كمال الدين:6/411) وهذا الخاتم(ع) ذكرته وصية رسول الله(ص) التي أملاها على علي(ص) ليلة وفاته ، وهو نظير جده علي ابن أبي طالب(ص) فعلي أول الاثني عشر إماما ، وهو(ع) أول الاثني عشر مهديا ، فكما أن علياً(ص) أبو الأئمة الاثني عشر ، فهو أبو المهديين الخلفاء الحاكمين الأرض باسم الله سبحانه وتلك هي دولة الحق التي بشر بها الأنبياء والمرسلين والأوصياء(ع) من أول الزمان ، وهي حلمهم وبها تقر أعينهم ويعلمون أنهم قد صُدِّقوا ، ولم يكذَّبوا ، وجاءهم نصر الله الذي وعدهم بقدوم الطالب بذحولهم . ورد عن [أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه الباقر ، عن أبيه ذي الثفنات سيد العابدين ، عن أبيه الحسين الزكي الشهيد ، عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - في الليلة التي كانت فيها وفاته - لعلي عليه السلام : يا أبا الحسن أحضر صحيفة ودواة . فأملا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع فقال : يا علي إنه سيكون بعدي اثنا عشر إماما ومن بعدهم إثنا عشر مهديا ، فأنت يا علي أول الاثني عشر إماما ....... ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه الحسن الفاضل ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد المستحفظ من آل محمد عليهم السلام . فذلك اثنا عشر إماما ، ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا ، ( فإذا حضرته الوفاة ) فليسلمها إلى ابنه أول المقربين له ثلاثة أسامي : اسم كإسمي واسم أبي وهو عبد الله وأحمد ، والاسم الثالث : المهدي ، هو أول المؤمنين .]( الغيبة - الشيخ الطوسي - ص 150 - 151) ، ومن ينتبه يجد أن النبي(ص) أكثر في بيان حال وصيه الخاتم على غير ما فعله مع آبائه من الأوصياء سوى أمير المؤمنين(ص) ، وكأنه نظير جده أمير المؤمنين(ص) في التوصيف ، فهو أول المقربين ، والمعلوم أن علي(ص) أول المقربين إلى رسول الله(ص) وهو أول الثلاثمائة وبضعة عشر في أول الزمان ، والوصي الخاتم هو أول المقربين للإمام المهدي محمد بن الحسن(ص) صاحب الزمان وكذلك هو أول الثلاثمائة وبضعة عشر في آخر الزمان ، وهم جند الله المذكورون بقوله عز وجل{ وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ}(الصافات/171-173) ، وهو صاحب التأويل والمقاتل عنه وآية ذلك بيانه لمتشابه القرآن فيما صدر عنه من إحكام للمتشابه صدر منه إلى الآن أربعة أجزاء وما زالت السلسلة مستمرة ، من دون أن يجرؤ أحد على التقدم للرد عليها أو حتى مقاربتها ، بل أن العديد من فقهاء آخر الزمان يفيدون مما فيها من دون الإشارة إليها ، ومن دون ذكر صاحبها .
إن حضور صاحب التأويل يعني حضور دلالته ، وليس هناك أدل على التأويل من اللسان الناطق بالتأويل ، فاللسان الناطق هو محور الدلالة الذي يُبدأ منه لينتهى إليه بوصفه غاية التأويل ، وكما هو معروف (الغايات هي الرجوع إلى البدايات) وعند لسان التأويل تحكم اللغة متشابهها ، وتنكشف للملأ أسرارها ويستبين للقاصي والداني لطيف معانيها ودقيق معارفها التي تحملها ، وعند لسان التأويل يتحاكم المتخاصمون ، وتنتهي النزاعات ، قال تعالى {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً}(النساء/65) .

  • رجائي أن شيعة آل محمد (ع) يصطفون تحت هذه الراية فهي راية الحق الوحيدة البارزة، والمنادية بالحق، الراية الوحيدة التي لم تداهن ولم تدخل فيما دخل فيه أهل الباطل، ومُخطأ من شيعة آل محمد (ص) من يُعوِل على هؤلاء الذين أيديهم صفرات من الدليل سواء الشرعي أم العقلي على مايدعون من وجوب تقليد ونيابة، مُخطأ من يُعوِل على هؤلاء الذين لايثقون ببعضهم بعضا وكل واحد منهم اخذ مجموعة من شيعة آل محمد (ص) وحزَّبَهم لنفسه دون أن ينصبه الله، حتى فرقوا شيعة آل محمد (ع) شيعا وجعلوهم لايكادون يلتقون حتى في تحديد يومي العيدين...
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • ادعوكم ايها الناس ان تنقذوا انفسكم من فتنة هؤلاء العلماء غير العاملين الضالين المضلين تدبروا حال الأمم التي سبقتكم هل تجدون ان العلماء غير العاملين نصروا نبياً من الأنبياء أو وصياً من الأوصياء فلا تعيدوا الكرة وتتبعون هؤلاء العلماء غير العاملين، وتحاربون وصي الأمام المهدي ، كما اتبعت الأمم التي سبقتكم العلماء غير العاملين ، وحاربت الأوصياء والأنبياء المرسلين أنصفوا أنفسكم ولو مرة ، وجهوا لها هذا السؤال ، هل سألتم رسول الله(ص) والأئمة عن علماء اخر الزمان قبل أن تسألوا علماء اخر الزمان عن وصي الأمام المهدي هل سألتم القرآن عن العلماء اذا بعث نبي او وصي ماذا يكون موقفهم الذي لايتبدل ؟
    الإمام أحمد الحسن اليماني خطاب الحج
  • علي صلوات الله عليه نصر رسول الله محمد (ص) في أول بعثته فكان أول المؤمنين ثم وهو شاب صغير في العمر قدم حياته قربانا بين يدي الله سبحانه وفي كل مرة يخرج بجرح أو جروح مميتة ولكنها لا تثنيه أن يتقدم للموت مرة أخرى، قدم عبادة وإخلاصا، تصدق بكل ما يملك، بخاتمه، وبطعامه وهو صائم، وما كان ليعلم به احد لولا أن الله أنزل قرآنا يذكر فعله، كان علي صلوات الله عليه يخفي بكائه بين يدي الله سبحانه حتى على فاطمة صلوات الله عليها، علي سحق أناه ولم يطلب أن يذكر فوهبه الله حكما وعلما وفضله على العالمين.
    الإمام أحمد الحسن اليماني رسالة بمناسبة عيد الغدير
  • 1
  • 2